Zamen | زامن
كوبلر: لدينا خريطة طريق... والوقت حان لاتخاذ القرارات
قال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أمس في تونس إن الأمم المتحدة بصدد التحضير لخريطة طريق لجمع الفرقاء كافة في ليبيا على طاولة الحوار للتوصل إلى حل في هذا البلد، الذي مزقته الحرب والخلافات الداخلية. وصرح المبعوث الأممي في مؤتمر صحافي، إثر لقائه وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أن على الأمم المتحدة الانطلاق في توحيد الأفكار والمبادرات كافة من أجل جمع الفرقاء الليبيين، ومناقشة المسائل على الطاولة. وقال كوبلر إن «الوقت حان لاتخاذ القرارات. البلد لا يمكن أن ينتظر أكثر. لدينا كثير من المبادرات والاجتماعات في روما وأبوظبي. وقد قمت برحلات بين الشرق والغرب لدفع الأطراف السياسية والعسكرية إلى الاجتماع ودفع المسار». وأضاف المبعوث الأممي «لدينا إجماع الآن في ليبيا ودول الجوار حول ضرورة أن تكون هناك تحويرات محدودة على الاتفاق السياسي والنظر في التحديات، ومن بينها تركيبة المجلس الرئاسي والدور المحتمل للمشير خليفة حفتر في جيش ليبي موحد». يأتي تصريح كوبلر عقب لقاءات جمعت في الفترة الأخيرة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح برئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي في العاصمة الإيطالية روما، وكذلك لقاء فائز السراج مع قائد الجيش الليبي خليفة حفتر في العاصمة الإماراتية أبوظبي. من جانبه، شدد وزير الخارجية التونسي على دور الأمم المتحدة في التوصل إلى حل سلمي ونهائي في ليبيا بمعية دول الجوار يحافظ على وحدة ليبيا، ويمكن من توفير الخدمات الضرورية للشعب الليبي. من جهة ثانية، وفي ثاني زيارة من نوعها لمسؤول إيطالي رفيع المستوى إلى العاصمة الليبية طرابلس خلال أقل من أسبوعين، حل ماركو مينيتي وزير الداخلية الإيطالي أمس ضيفا على العاصمة، في زيارة مفاجئة لم يسبق الإعلان عنها، واجتمع مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة. وتأتى الزيارة لتعكس اهتمام إيطاليا على أعلى مستوى بتثبيت حكومة السراج في مواجهة الميليشيات المسلحة، التي أعلنت منذ بضعة أيام في شبه تمرد علني، رفضها استمرار وزير الخارجية محمد سيالة في منصبه احتجاجا على تصريحات اعتبر فيها أن المشير خليفة حفتر هو القائد العام للجيش الوطني الليبي وأنه معين من قبل البرلمان المعترف به دوليا. وجاءت زيارة وزير الداخلية الإيطالي أمس، فيما تشهد طرابلس حالة استنفار بين الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة السراج وأخرى موالية لحكومة الإنقاذ الوطني، وتعتبر موالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) لسابق والمنتهية ولايته. من جهة أخرى، تحفظت إدارة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي على التعليق على تقارير تتعلق بانتهاكات للقرار الأممي حول حظر توريد الأسلحة لليبيا. وردا على تقارير إعلامية اتهمت قائد عملية صوفيا الأميرال إنريكو كريدندينو الإيطالي بالسماح لقارب تابع لحكومة السراج بنقل أسلحة، وأن هذه الحكومة تسهم في تمويل ميليشيات إسلامية، أوضح متحدث أوروبي أنه لأسباب تتعلق بالأمن والسرية، لا يمكن التعليق على المسائل التشغيلية والأمر نفسه ينسحب على الوثائق المسربة. وطبقا لما نشرته وكالة «آكي» الإيطالية فإن المتحدث الذي سعى للتقليل من أهمية الاتهامات الموجهة لصوفيا، لم ينف التقارير بشكل قاطع، كما أنه لم يقدم أي دلائل أو معطيات لتفنيدها، مما يعزز الشكوك حول صحة محتواها. وأعلن الاتحاد الأوروبي نجاح مهمة عملية صوفيا منذ تدشينها عام 2015 لمحاربة ظاهرة تهريب البشر ما بين شواطئ شمال أفريقيا وأوروبا، قبل أن يتم توسيع تفويضها ليشمل مراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة بمنع توريد الأسلحة إلى ليبيا. إلى ذلك، قررت حكومة السراج تشكيل لجنة تحضيرية لإعداد مشروع المصالحة الوطنية، لكنها أجلت تسمية رئيس اللجنة وأعضائه إلى وقت لاحق. وكان السراج قد شهد أمس قرعة تحديد الفائزين بأداء فريضة الحج لهذا العام، حيث بلغ عدد الحجاج هذا العام 7000 حاج. وعبر السراج وفقا لبيان رسمي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية على ما قدمته من مساعدات وتسهيلات لبعثة الحج الليبية. واستغل السراج المناسبة ليدعو مجددا إلى لم الشمل ونبذ العنف والانقسام، لافتا إلى أن «ما يقع في ليبيا الآن من زعزعة لاستقرار الوطن وإشاعة الفوضى وترويع الناس يخالف ويناقض قواعد الدين الحنيف».
See this content immediately after install