Zamen | زامن
إسرائيل تتفوق عسكريا ومواطنوها يزدادون فقرا
تسعى إسرائيل لتحقيق المزيد من التفوق العسكري في الشرق الأوسط مع تسلّمها مؤخرا أول شحنة من طائرات "أف-35" الخمسين التي اشترتها من شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية.وتتميز طائرة الشبح الجديدة بقدرتها على مساعدة الطيارين في تجنب أنظمة الصواريخ المطورة، وتستطيع حمل مجموعة من الأسلحة بسرعة فائقة تبلغ نحو 1900 كلم/ساعة.وبرر القادة الإسرائيليون شراء تلك الطائرات بتهديد قد يصدر عن إيران، وتصل قيمة الواحدة منها 110 ملايين دولار.وبينما تتفوق إسرائيل في الجو وتحلق عاليا بصفقات الأسلحة المتتالية، يعاني على الأرض نحو 2.5 مليون من الفقر، بينهم مليون قاصر، حسب آخر المعطيات التي نشرتها منظمة "لاتيت" لمحاربة الفقر. وتبين أن 29% من المواطنين في إسرائيل يعيشون في ظل الفقر والحاجة.ونشرت المنظمة معطياتها الأخيرة بالتزامن مع نشر مؤسسة التأمين الرسمية تقرير الفقر الذي تعترف فيه بأن 19.5% فقط من الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر، وأن إسرائيل تحتل المرتبة الأولى في الفقر من بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةوحسب تقرير مؤسسة التأمين، فإنه بينما تراجعت نسبة الفقر لدى جمهور المتدينين اليهود "الحريديم" من 54% إلى 49%، تفاقمت نسبة الفقر بين صفوف فلسطينيي 1948 وارتفعت من 52% إلى 53.3%.معطيات جديدةوفي قراءته للمعطيات الجديدة، قال المدير العام لجمعية الجليل للأبحاث بكر عواودة إن معظم الفلسطينيين في مناطق عام 1948 يعيشون في أطراف المدن لا في مراكزها، وبالتالي لا تحظى البلدات العربية باهتمام حكومي في مجال الاستثمارات.ويختلف فقر هؤلاء عن طبيعة فقر اليهود "الحريديم" الذين لا يعملون بطبيعة الحال وتقتصر حياتهم على دراسة التوراة، فهم يصنفون كفقراء ولكن باختيارهم.وأضاف عواودة في حديث للجزيرة نت أن الفوارق والفجوات في إسرائيل واضحة، فاليهود الذين يعيشون في أطراف المدن يعانون من فوارق بينهم وبين أولئك الذين يعيشون في مراكزها.وعند مقارنة هؤلاء المهمشين بالفلسطينيين في إسرائيل فإن اليهود يتفوقون على العرب في المجال الصحي والتعليمي، لأن الفلسطينيين يعيشون في هوامش جغرافية، بالإضافة إلى تهميشهم الاجتماعي والإثني حيث لا تنظر إسرائيل إلى احتياجاتهم بتاتا عندما تقرر السياسات المختلفة.
See this content immediately after install