Zamen | زامن
الحوثيون يعرقلون صرف الرواتب في مناطق سيطرتهم
قطع الحوثيون الخط على موظفي الدولة في المناطق التي يسيطرون عليها، وباشروا خطوات من شأنها إعاقة تسليمهم رواتبهم التي تعهدت بها الحكومة الشرعية، في خطوة تمثل ردًا عمليًا على قرار الحكومة الشرعية القاضي بدفع راتب للموظفين المدنيين من أصل أربعة رواتب متأخرة، وهو القرار الذي يشمل جميع الموظفين في المحافظات المحررة والمحتلة على السواء. وكشفت مصادر من داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال الحوثي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن قيادات التمرد أصدرت أوامرها بحجب بيانات موظفي الدولة، رافضة اطلاع وزارة المالية عليها، وهو ما يعيق صرف الرواتب. وبحسب وثيقة تحمل توقيع يحيى بدر الدين الحوثي، الذي كلفه التمرد حمل حقيبة وزارة التربية والتعليم في الحكومة غير الشرعية، فإنه تم حظر تزويد وزارة المالية في عدن (العاصمة المؤقتة) بأي وثائق أو معلومات من شأنها مساعدة الحكومة الشرعية على صرف الرواتب التي أقرها مجلس الوزراء. وجاء في الوثيقة ما ينص على «الاحتفاظ بقواعد البيانات الخاصة بالكادر التربوي»، مع التشديد على «عدم تسليم أي جهة كانت نسخ منها (البيانات) أو نسخ من كشوفات المرتبات»، فيما قالت المصادر إن بقية المؤسسات الحكومية الأخرى في مناطق التمرد تلقت أيضًا أوامر بعدم تسليم بيانات موظفي الدولة وكشوف مرتباتهم إلى أي جهة، بهدف منع صرف الرواتب. وتأتي هذه الخطوات من جانب التمرد على الشرعية في الوقت الذي شدد فيه مجلس الوزراء في اجتماعه أمس برئاسة الدكتور أحمد بن دغر على سرعة استكمال إجراءات صرف رواتب موظفي الدولة في جميع المحافظات دون استثناء بما فيها المحافظات الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية، مشددا على أهمية سرعة استكمال إجراءات صرف رواتب المتقاعدين والعسكريين. وكان رئيس الوزراء تطرق إلى المستجدات التي تشهدها الساحة الوطنية والانتصارات التي حققها الجيش والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات من أجل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. وأكد رئيس الحكومة اليمنية حرص حكومته على إحلال السلام الذي يتطلع إليه الشعب اليمني، مشددا على أن السلام لن يتحقق إلا من خلال المرجعيات الثلاث التي تم الاتفاق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216. وأشاد مجلس الوزراء اليمني بالانتصارات التي حققها الجيش والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات، فيما استمع أعضاء الحكومة إلى تقرير نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية حول نتائج زيارة المبعوث الأممي ولقائه مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والمساعي الأممية لعودة عملية السلام، وفقًا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها، مشيرًا إلى أن الزيارة كانت قيمة وإيجابية، وانتهت إلى إقرار عودة عمل لجنة التهدئة في العاصمة الأردنية عمان. ونوه المجلس بمساعي الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي إلى اليمن من أجل تحقيق السلام القائم على المرجعيات الأساسية وقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصًا القرار 2216. يشار إلى أن الحكومة اليمنية أقرت في اجتماع الأسبوع الماضي دفع راتب واحد للعاملين في القطاع المدني من أصل أربعة رواتب متأخرة، على أن تشمل الرواتب التي تقرر صرفها العاملين في المناطق غير المحررة، ومنها العاصمة صنعاء الواقعة تحت احتلال الحوثي وصالح. واعتمدت رئاسة مجلس الوزراء في دفع الراتب على الأسماء المسجلة في كشوفات الحكومة الشرعية حتى ديسمبر (كانون الأول) 2014، ما يعني أن الحكومة استبعدت الأسماء المدرجة في كشوفات موظفي الدولة الذين تم تعيينهم بعد الانقلاب الحوثي على الشرعية قبل نحو عامين.
See this content immediately after install