Zamen | زامن
مستقبلنا في الشّمس
كان ارتباط الإنسان بالشمس يأتي في أشكال عدة، الشمس ذلك النجم الهائل المشع والبعيد ملايين الكيلومترات. ارتباطهم في البداية مع ذلك النجم كان روحانيًّا، عبد الناس الأوائل الشمس وكانوا يصابون بالهلع عند حدوث كسوف لها، وفي اعتقاد القبائل الأميركية الأصلية فإن الشمس هي الواهبة للحياة. في الأساطير الفرعونية كانت آلهة الشمس تدعى رع (Ra)، تقول الأسطورة: “عندما تختفي الشمس كل مساء يغير الإله رع طريقة انتقاله، ويركب مركبًا مقدّسًا يعبر به النيل تحت الأرض. يعبر رع خلال تلك الرحلة 12 بوابة تمثل 12 ساعة هي عدد ساعات الليل (من الخامسة مساءً وحتى الخامسة صباحًا) في العالم السّفليّ، ويسمى هذا العالم دوات، وهو يقاوم قوى الفوضى والأخطار التي تقابل مركبه الشمسي”. انتقل البشر بعدها لعلاقة من نوع آخر فبدأوا بالاستفادة من الشمس، فمنذ زمن بعيد، تحديدًا عند القرن السابع قبل الميلاد، استطاع الإنسان تركيز أشعة الشمس على الخشب لصنع النار، واستغل العالم اليوناني أرخميدس خاصية الانعكاس للدّروع البرونزية لتركيز أشعة الشمس وتسليطها على السفن الخشبية للجيوش الرومانية القادمة لاحتلال اليونان ونجحت الفكرة بحرق السفن وبالتالي نجاة اليونان من الاحتلال، كان اليونانيون سباقين بالعلوم واستفادوا من أشعة الشمس كعلاج لبعض الأمراض، ويعرف حاليًا هذا العلاج بالاستشماس.
See this content immediately after install