Zamen | زامن
أصوات بإسرائيل ترفض التلويح بالحرب ضد حماس
عبر خبير عسكري إسرائيلي عن رفضه لما أعلنه بعض الوزراء الإسرائيليين مؤخرا بشأن اقتراب اندلاع حرب جديدة في غزة وقال الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة معاريف ألون بن دافيد إن المجتمع الإسرائيلي بحاجة لزعامات سياسية لا تبث الخوف في صفوفه، بل تمنحه الأمل في هذه المنطقة. ويذهب بن دافيد إلى أنه ليس هناك مؤشرات واضحة على اقتراب مثل هذه الحرب مع غزة، إلا إذا أراد الإسرائيليون الذهاب إليها، وفي هذه الحالة فإن الحرب ستحصد أرواح العشرات من القتلى. كما لفت إلى أن الوزراء الإسرائيليين الذين أصدروا مثل هذه التصريحات والتحذيرات يعلمون تماما أن الحملات الحزبية الناجحة في السنوات الأخيرة هي القائمة على بث المخاوف والقلق في أوساط الجمهور الإسرائيلي، رغم أن المستوطنين الإسرائيليين المقيمين في منطقة غلاف غزة المحيطة بالقطاع ظلوا ينعمون بأجواء من الهدوء عقب انتهاء الحرب الأخيرة على غزة في 2014، بصورة لم يحظوا بها منذ 1968. ويقول بن دافيد الوثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية في إسرائيل، إن ذلك لا يعني أن حركة حماس غيرت جلدها، بل إنها كانت وستبقى عدوا مريرا لإسرائيل، لكن الحرب الأخيرة رغم ما واكبها من إخفاقات إسرائيلية، بجانب العزلة السياسية التي تعيشها حماس ألقيا بتأثيرهما على الحركة. من الرابح؟وأوضح أنه رغم أن حماس لم تتردد لحظة واحدة بالاستعداد للحرب القادمة، لكنها في الوقت ذاته تسأل نفسها عن المكاسب التي قد تحققها من جولة مواجهة جديدة مع إسرائيل، فحتى لو أن حماس نفذت هجوما مسلحا فتاكا، ونجحت حتى في إغلاق مطار بن غوريون لأيام طويلة، وفي اختطاف إسرائيلي فإن الحرب القادمة سوف تنتهي بآلاف القتلى بين الفلسطينيين ويصبح عشرات الآلاف دون بيوت أو مأوى. وقال بن دافيد إن هذه الأسباب دفعت حماس منذ انتهاء الحرب الأخيرة لكبح جماح نفسها عن الذهاب لحرب جديدة مع إسرائيل، رغم أنها أنتجت مزيدا من القذائف الصاروخية، ورممت البنية التحتية لشبكة الأنفاق الهجومية، لكن الضائقة الاقتصادية للفلسطينيين في غزة تضع مزيدا من الصعوبات أمام الحركة. في الوقت نفسه على إسرائيل أن تسأل نفسها عن المكاسب التي ستعود عليها في أي حرب قادمة مع حماس، لأن من يدعي بأن حربا جديدة على غزة كفيلة بالقضاء على حماس، أو استئصالها من غزة، إنما هو مشعوذ ولا يعرف عن ماذا يتكلم. وختم بن دافيد بالقول إن حماس ليست نظاما سلطويا يحكم غزة فقط، بل هي حركة نشأت وسط الجماهير الفلسطينية في غزة، ولديها جذور عميقة بينهم، في قلوبهم وعقولهم، ومن أجل التخلص من هذه الحركة يجب إعادة احتلال غزة، والبقاء هناك سنوات طويلة ودفع أثمان باهظة لا تقوى إسرائيل على تحملها. وفي صحيفة معاريف أيضا، قال الناطق العسكري السابق باسم الجيش الإسرائيلي آفي بنياهو إن الوزراء الإسرائيليين مطالبون بإبعاد شبح الحرب مع غزة، وليس تقدير متى سوف تقع، مشيرا إلى أن حديث التحذير من حرب قادمة في الربيع بث مخاوف عديدة في أوساط الإسرائيليين، لأنهم يعرفون أن الوزيرين اللذين حذرا منها عضوان في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية السياسية، ويعرفان ماذا يقولان. ومع ذلك فإن مهمة القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي هي الاستعداد لمثل هذا السيناريو الذي يحذر منه الوزراء، من خلال تجهيز الخطط القتالية والتحضير للأسوأ أمام حماس.
See this content immediately after install