Zamen | زامن
صناعة الموسيقى على يوتيوب في 2016 تدرُّ مليار دولار
رغم ضخامة هذا الرقم، فإنه يبدو غير مرضي بالنسبة لرواد صناعة الموسيقى، خاصة عند مقارنته بمواقع وشركات تحميل الموسيقى الأخرى. ولهذا يقول أنزو مازا، رئيس الجمعية الإيطالية لصناعة الموسيقى، إنه "تجب معالجة هذا الفرق عبر البحث عن طرق جديدة لفرض رسوم على المستخدمين وتوزيع الأرباح بين موقع يوتيوب والمبدعين". يشعر القائمون على شركة يوتيوب بالسعادة بعد عودة الحيوية لسوق الموسيقى الرقمية خاصة بعد مرور فترة من الركود، فخلال العام 2016 سجل هذا القطاع تعافياً ملحوظاً وحقق نمواً قدره 3.2 %، لتكون بذلك أول سنة تتفوق فيها عائدات الموسيقى الرقمية على مبيعات الموسيقى في أشكالها الأخرى مثل الأسطوانات. وتقول إدارة شركة جوجل إن هناك سبباً وجيهاً يدعو للتفاؤل، فخلال الـ 12 شهراً الماضية، دفعت الشركة حوالي مليار دولار للعاملين في قطاع الموسيقى، في شكل عائدات إعلانات. ووفقاً لمنصة يوتيوب المتخصصة في تحميل مقاطع الفيديو؛ فإن هذه النتائج ولئن كانت غير مرضية بالنسبة للبعض، فإنها تبشر بمستقبل زاهر لهذا القطاع. وفي هذا السياق، قال المدير التجاري للموقع، روبرت كينكل إن "عالم الموسيقى يتمتع بالقدرة على منافسة قنوات التلفزيون، إذ تتقارب العائدات التي توفرها الاشتراكات والإعلانات التجارية في كلتا هاتين المنصتين، ولكن لتحقيق التفوق على التلفزيون سيتطلب الأمر مزيداً من الصبر والعمل". ويبدو أن هذه هي النقطة الوحيدة التي تلتقي فيها شركة يوتيوب مع مؤسسة "إيفبي" التي تمثل شركات صناعة الموسيقى حول العالم، والتي تشتكي من وجود فجوة كبيرة بين القيمة الحقيقية للموسيقى المنتجة والعائدات الفعلية التي يجنيها المنتجون، الأمر الذي دفعها إلى البحث عن حل لتعديل الأمور. وبحسب تقديرات هذه المؤسسة، فإن عدد المستفيدين من صناعة الموسيقى حول العالم يبلغ 800 مليون شخص، وبالنظر لمداخيل هذا القطاع يمكن افتراض أن كل واحد من هؤلاء المستخدمين دفع دولاراً واحداً نظير حصوله على الخدمة، وهو مبلغ ضئيل جداً ولا يقارن بما تجنيه شركات أخرى كبرى في هذا المجال مثل "سبوتيفاي" التي تحصل على حوالي 18 دولاراً من كل مستخدم. كما صرح المدير التنفيذي لمؤسسة "إيفبي"، فرنسيس مور، أن شركة يوتيوب التي تعد الأكبر عالمياً في تقديم خدمات الموسيقى على الإنترنت، ليست بصدد إعطاء الفنانين والمنتجين حصة عادلة من مداخيل الموسيقى، وهو ما يؤكد الحاجة لسن قوانين جديدة لتقليص الفارق بين ما تجنيه الشركة وما يجنيه المالكون الأصليون نظير جهدهم وإبداعهم. وفي هذا الصدد، قال رئيس الجمعية الإيطالية لصناعة الموسيقى، أنزو مازا، إن "يوتيوب يعدّ منصة مهمة جداً لصناعة الموسيقى، إذ أن 89% من الإيطاليين يعتمدون على هذا الموقع للاستماع لموسيقاهم المفضلة". ولكن صيغة توزيع الأرباح التي تفرضها شركة يوتيوب غير مقبولة بالمرة عند مقارنتها بشركات أخرى تقدم هذه الخدمة على حد قوله. وقد أقرت لجنة في الاتحاد الأوروبي مؤخراً بوجود هذا الخلل أثناء إصدارها لتعليمات جديدة حول حقوق النشر، فطالبت بإيجاد حل لهذا الخلاف في أسرع وقت ممكن.
See this content immediately after install