Zamen | زامن
موسكو والنظام السوري يوقعان اتفاقية لـ«توسيع» قاعدة الدعم التقني في طرطوس
أعلنت روسيا، يوم أمس، توقيع الاتفاقية الخاصة بإقامة قاعدة للأسطول الروسي في ميناء طرطوس، على الساحل السوري، مع نظام بشار الأسد، وذلك بعد عقود طويلة حاولت روسيا خلالها الحصول على تلك القاعدة. ونشرت البوابة الإلكترونية الرسمية الخاصة بنشر «المعلومات القانونية» نص اتفاقية قاعدة طرطوس، التي أطلقت عليها تسمية «اتفاقية توسيع قاعدة الدعم التقني» الروسية في ميناء طرطوس. وقالت وكالة «ريا نوفوستي» إن العمل بالاتفاقية يبدأ اعتبارًا من يوم 18 يناير (كانون الثاني) 2017، وبموجبها تحصل روسيا على الحق في استخدام قاعدة طرطوس لمدة 49 سنة. وفي نهايتها، وفي حال توافر استعداد متبادل، يمكن تمديد صلاحية الاتفاقية 25 سنة أخرى. وتشمل الاتفاقية بنودًا لا تختلف عن بنود اتفاقية قاعدة حميميم الجوية الروسية، في محافظة اللاذقية. وتسمح الاتفاقية للجانب الروسي بنشر 11 سفينة حربية، بما في ذلك السفن التي تعمل على الطاقة النووية، وكل ذلك «دون مقابل»، على أن يتحمل الجانب الروسي مسؤولية ضمان الحماية الجوية والبحرية للقاعدة، بينما يتكفل الجانب السوري بضمان أمنها برًا. وتمنح الاتفاقية لكل شيء في القاعدة الروسية في طرطوس، الثابت والمتحرك، العتاد والأفراد، حصانة تامة، ولا يحق لممثلي السلطات السورية دخول القاعدة دون موافقة القيادة الروسية هناك. كذلك تتمتع القاعدة بحصانة تامة أمام القوانين السورية، ولا يحق تفتيش موجودات القاعدة، أو احتجازها، أو تعرضها لأي إجراءات تنفيذية أخرى، من الجانب السوري. ولا يختلف الأمر بالنسبة لعناصر الجيش الروسي في القاعدة، إذ تنص الاتفاقية على: «يحصل الأفراد في قاعدة الدعم المادي - التقني، بما في ذلك قائدها، وأعضاء عائلات العناصر فيها، وأعضاء طواقم السفن، على الحصانة الفردية، إذ لا يمكن احتجازهم أو توقيفهم بأي شكل كان من جانب مؤسسات السلطة السورية. كما تشمل الحصانة على ممتلكات كل هؤلاء وموجوداتهم، من مسكن وأوراق ومراسلات». ويحصل كل هؤلاء على حصانة أمام الملاحقة الجنائية بموجب ولاية القوانين السورية، حتى إنهم ليسوا مجبرين على الوقوف بصفة شهود أما الجهات السورية ذات الصلة. وبالنسبة للنشاط العسكري الروسي في قاعدة طرطوس، يملك الجانب الروسي الحق في نقل (من وإلى القاعدة) أي أسلحة أو ذخائر أو معدات ضرورية لعمل القاعدة وضمان أمن أفرادها، عبر الأراضي السورية، دون دفع أي رسوم. ولا يحق للسلطات السورية، بموجب الاتفاقية، تقديم أي اعتراضات على صلة بالنشاط العسكري الروسي في القاعدة، علمًا بأن القوات الروسية ستستخدم البنى التحتية لقاعدة الدعم المادي - التقني (أي قاعدة طرطوس الروسية) مجانًا، إذ تقول الاتفاقية: «لإقامة قاعدة الدعم المادي - التقني، يقدم الجانب السوري للجانب الروسي كل المساحات البرية والبحرية الواقعة ضمن حدود قاعدة الدعم التقني، لمدة 49 عامًا دون مقابل، وكذلك المنشآت الضرورية لنشر وضمان عمل قاعدة الدعم التقني». كما يحق للجانب الروسي إقامة نقاط أمنية خارج أراضي القاعدة، لكن بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية. أكثر من هذا، سيكون بوسع قاعدة الدعم المادي - التقني في طرطوس استقبال حاملات طائرات بعد انتهاء أعمال توسيع الميناء، حسب قول فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الدوما (مجلس النواب) الروسي، الذي يرى أن تلك القاعدة قد تتحول إلى قاعدة بحرية متكاملة للأسطول الروسي بعد سنة ونصف من توقيع الاتفاقية. أما سيرغي جيليزنياك، عضو لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، فقد اعتبر أن القاعدة الروسية «ستؤمن الحماية للشعب السوري من التهديد الإرهابي، وستساهم في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط». وأكد برلمانيون من مجلس الدوما والمجلس الفيدرالي (مجلس الاتحاد) - وهو المجلس الثاني في البرلمان - استعداد المجلسين للمصادقة على اتفاقية طرطوس في أسرع وقت ممكن. وقال قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس الفيدرالي، إن المجلس سيصادق على الاتفاقية دون أي تأخير.
See this content immediately after install