Zamen | زامن
وزير الخارجية المصري في السودان لاحتواء الخلافات
وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الخرطوم، أمس، في زيارة تستمر يومين، ويلتقي خلالها الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره إبراهيم غندور، بهدف احتواء الخلافات التي تفاقمت بين البلدين أخيراً على أكثر من مستوى، ومناقشة وضع «ميثاق شرف إعلامي» لتجنب «التعامل غير المسؤول من جانب بعض الدوائر الإعلامية تجاه العلاقات». وقالت الخارجية المصرية في بيان إن الميثاق سيطرح اليوم، خلال اجتماعات لجنة المشاورات السياسية، وهي إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي، والتي عقدت للمرة الأولى في القاهرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشارت إلى أن «الاجتماعات ستناقش أيضاً إمكانية الاتفاق على إقرار ميثاق شرف إعلامي بين البلدين، يعكس خصوصية العلاقة ويساعد على تجنب التعامل غير المسؤول من جانب بعض الدوائر الإعلامية». وأثارت تصريحات سودانية بعزم الخرطوم تشكيل لجنة لترحيل المصريين من مثلث حلايب وشلاتين، واللجوء إلى مجلس الأمن لحل مشكلة المنطقة، حفيظة المصريين. لكن الأزمة تفاقمت على خلفية هجوم إعلامي مصري على مشروع سوداني بتمويل قطري لترميم منطقة مروي الأثرية شمال السودان والتي تضم أهرامات البجراوية. وهاجم مسؤولون سودانيون وسائل الإعلام المصرية، واتهموها بالسعي إلى «طمس الحضارة السودانية». وتأتي زيارة شكري إلى الخرطوم بعد يوم من قرار سوداني بإلزام المصريين من سن 18 إلى 50 عاماً بالحصول على تأشيرات دخول، في إجراء اعتبره مراقبون انعكاساً لأجواء التوتر التي تتجدد بين الحين والآخر بين البلدين. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله الخضر قال في تصريحات صحافية إن «التأشيرة ستمنح مجاناً»، لافتاً إلى أن «القرار مُنفذ فعلياً على السودانيين عند دخول مصر منذ فترة». وتأمل القاهرة بأن يبدد الاجتماع المرتقب أجواء التوتر. وقال الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد إن شكري يتطلع للقاء غندور «للتباحث حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وهو ما سيشغل حيزاً كبيراً من أعمال اللجنة، خصوصاً العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين». وأشار إلى «حرص مصر على إزالة كل المعوقات التي تمنع انسياب حركة التجارة البينية، والعمل على زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، كما ستتم مناقشة مسألة حظر المنتجات والسلع الزراعية والسيراميك المصري، إضافة إلى متابعة نتائج أعمال اللجنة القنصلية بين البلدين، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف». ويناقش الوزيران «أهمية إبراز أنشطة العلاقات الثقافية المشتركة، على ضوء أن العام الحالي هو عام الثقافة المصرية في السودان وعام الثقافة السودانية في مصر، وحرص مصر على الحفاظ على العلاقات التاريخية التي تجمع بين شعبي وادي النيل وتطويرها في المجالات كافة»، بحسب أبو زيد. وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن لجنة المشاورات السياسية «ستبحث عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع في سوريا وليبيا واليمن وفلسطين وجنوب السودان، فضلاً عن ملف مياه النيل والمفاوضات الثلاثية الخاصة بسد النهضة، وأهمية تفعيل التعاون بين مصر وإثيوبيا والسودان من خلال اللجنة العليا التي تجمع الدول الثلاث». ومن المنتظر أن يعقد وزيرا خارجية البلدين مؤتمراً صحافياً في نهاية المشاورات.
See this content immediately after install