Zamen | زامن
انتقادات ألمانية لترمب وتوقعات بسنوات عجاف معه
خالد شمت-برلين عكست ردود أفعال السياسيين الألمان تجاه خطاب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب بحفل تنصيبه مساء الجمعة مزيجا من الصدمة والاستياء وخيبة الأمل. وتخلى العديد من المعلقين السياسيين عما عرفوا به من حذر شديد ودقة في اختيار كلماتهم عند التعليق على كل ما يتعلق بعلاقات بلادهم مع الولايات المتحدة، وبدا توقع برلين لأربعة سنوات عجاف مع الساكن الجديد للبيت الأبيض وكان زاغمار غابرييل وزير الاقتصاد الألماني ونائب المستشارة أنجيلا ميركل أول المبادرين بالتعليق على خطاب ترمب، حيث عبر خلال مقابلة مع القناة الألمانية الثانية "زد دي أف" عن انزعاجه الشديد مما ورد بهذا الخطاب، وتوقع الأسوأ للعلاقات بين ضفتي الأطلسي خلال السنوات الأربع القادمة. وقال غابرييل، الذي يرأس أيضا الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ويتوقع أن يترشح لمنافسة ميركل على منصب المستشار بالانتخابات القادمة، "إن انتخاب ترمب محصلة تطرف مروع، وعلى أوروبا أن تتعامل بجدية مع ما قاله الرجل بخطاب غلبت عليه نغمة قومية مفرطة". وأضاف "لن تركع أو نخاف وألمانيا دولة قوية وأوروبا كذلك، وعلينا كأوروبيين تحديد مصالحنا وتمثيلها بكل قوة". انقسام وأنانية وفي السياق نفسه، عبر نوربرت روتغن رئيس لجنة الخارجية بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) عن خيبة أمله من خطاب ترمب، مبينا أنه سيزيد ويعمق الانقسام الموجود في المجتمع الأميركي. وقال روتغن، وهو قيادي بارز بالحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم، في تصريحات لصحيفة "راينشا بوست" الصادرة السبت إن ما قاله ترمب تكريس لهجومه على المؤسسة الأميركية وسياساتها، وإعلانه تخلي الولايات المتحدة عن مسؤولياتها العالمية، يظهر أن الأنانية وخروج واشنطن من المشهد العالمي سيكون عنوان السياسة الخارجية الأميركية في عهدها الجديد. وجاءت ردة الفعل الألمانية الوحيدة المرحبة بتولي ترمب مقاليد السلطة وبخطابه بحفل تنصيبه من حزب "بديل لألمانيا" اليميني المعادي للوحدة الأوروبية وعملتها اليورو والإسلام واللاجئين ووجه قادة الحزب الشعبوي برقية تهنئة لترمب عبروا فيها عن تطلعهم بأمل لسياسته التي تختلف عن سياسات العقود السابقة، وأكدوا أنهم الحلفاء الطبيعيون للرئيس الأميركي الجديد في الساحة الألمانية.
See this content immediately after install