Zamen | زامن
عنصرية بعض الجيوش الإفريقية تجاه العرب
«إن الجيش غير ديمقراطي بحكم التعريف، وعليه فإن الحديث عن الديمقراطية داخل الجيش معيب. إن العسكريين يتحركون بالأوامر، سواءً داخل الجيش الأمريكي، أو الجيش البريطاني، أو الحركة الشعبية لتحرير السودان»، هكذا صرّح زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان، جون جارانج، وبهذا القول فهو يُؤكد أن للجيوش عقيدة قتالية، تلزمها عند أي تحرك دفاعي أو هجومي، في السلم والحرب. وتُعرّف منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، عبر موقعها على الإنترنت، العقيدة العسكرية باعتبارها «مُجمل المبادئ الأساسية التي تتخذها القوات العسكرية لإنجاز مهامها، وهي قواعد مُلزمة، وإن ظلت المواقف القتالية المختلفة الحكم الأساسي لاتباع أي من قواعد العقيدة العسكرية»، وينطبق هذا الأمر على جيوش إفريقية تعتبر أدوات صراع في يد القوى الكبرى، التي تستغل الثروات، وتحارب الثقافات، وتفرض الأديان بالترغيب والترهيب. وتقول عدد من التقارير الواردة في مجلة «قراءات إفريقية»، إن جيوش منطقة الساحل الإفريقي، بخاصة مالي وتشاد وبوركينافاسو، «تحمل عقيدة عنصرية تجاه العرب والمسلمين بشكل عام، وتحارب إلى جانب القوى الغربية من أجل استنزاف جهود الدول العربية، وتقف عائقًا أمام أية مبادرات باتجاه الشعوب الإفريقية لمد جسور التواصل بين الشمال، والجنوب». ومن الواضح أن التحركات الإسرائيلية تجاه الدول الإفريقية، تندرج ضمن مسار رفع الكراهية تجاه العرب لدى الأفارقة، وتشكيل حزام إفريقي عنصري غير قابل للتفاوض مع العرب، وهذا ما يدفع جيوش غرب إفريقيا لوأد أي رغبة في استقلال إقليم الأزواد الذي تنصهر فيه قبائل طوارق وعربية مسلمة، وتنادي منذ ستينيات القرن الماضي بالاستقلال عن حكومة باماكو في الجنوب.
See this content immediately after install