Zamen | زامن
الإعلام السوداني استوقفه قول البشير إن لقب الرئيس السابق ممتع
أولت وسائل الإعلام والصحف المحلية السودانية المستقلة والحكومية، اهتمامًا كبيرًا بالمقابلة التي أجرتها «الشرق الأوسط» مع الرئيس عمر البشير، أول من أمس (الخميس). وأعادت معظم الصحف السودانية الرئيسية نشر المقابلة كاملة أمس، وقامت أخرى بتفصيلها على شكل أخبار متعددة تحت عناوين مختلفة. واهتمت مواقع سودانية على الإنترنت بالمقابلة وأعادت نشرها نهار الخميس، ونقلتها وكالات أنباء محلية ودولية. وتداول العديد من السودانيين أجزاء من المقابلة في مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك»، و«تويتر»، وحظيت بحضور لافت في مجموعات الصحافيين والسياسيين على «واتساب». وقال وزير السياحة السوداني محمد أبو زيد لـ«الشرق الأوسط» إن المقابلة اتسمت بالشفافية في طرح الأسئلة والإجابات، وتناولت موضوعات مهمة في السودان والإقليم، خاصة العلاقات السودانية السعودية، والدور الإيراني في المنطقة ومحاولات نشر التشيع التي تقوم بها طهران. وأشار الوزير إلى ما سماه حضور الرئيس وإجاباته المستندة على معلومات مدققة بالتواريخ وأحيانًا بالأسماء لملفات عديدة. وأضاف: «كانت مقابلة مهنية تناولت القضايا الساخنة، وأجلت القضايا الغامضة، وقطعت سيل الشائعات، خاصة تلك المتعلقة منها بالوضع الصحي للرئيس». وتصدرت عناوين موقع «شروق نت» الحكومي أكثر من عنوان من المقابلة، وحافظت الخطوط العريضة - مثل «البشير: العرب الآن ضحية لخطة غربية فارسية صهيونية»، و«الرئيس: مرض العلاقات مع القاهرة الإعلام المصري» - على صدارة الصفحة الأولى للموقع واسع التداول لأكثر من أربعة وعشرين ساعة. كما نقلت معظم الصحف السودانية المحلية المقابلة كاملة، وجاءت معظم عناوينها الرئيسية من وحي المقابلة, فيما استوقفتها قول البشير إن لقب {الرئيس السابق} ممتع. وأوردت صحيفة «السوداني» المستقلة على رأس صفحتها الأولى: «البشير: لقب رئيس سابق ممتع»، فيما جاء عنوان صحيفة «الرأي العام» الحكومية: «الرئيس البشير: لن أستطيع الترشح للرئاسة بنص الدستور»، ونقلت صحيفة «المجهر»: «قال إن مرض العلاقات مع القاهرة الإعلام... الرئيس البشير: العرب الآن ضحية لخطة غربية فارسية صهيونية». من جهته، قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم والخبير الإعلامي الدكتور ربيع عبد العاطي إن المقابلة جاءت في زمانها ومكانها وناقشت الموضوعات الساخنة، وكانت حوارًا شفافًا من حيث الطرح المباشر للأسئلة والإجابات. وأضاف: «كان حوارًا شفافًا من حيث الأسئلة التي طرحت مباشرة دون تورية أو ضمنية». وأوضح عبد العاطي أن المقابلة أجابت على المسكوت عنه، خاصة في المتعلق منه بعلاقة السودان مع إيران والأوضاع السياسية الداخلية، وقطعت ما يتردد من تكهنات عن مشاركة الصادق المهدي في الحكومة المقبلة بقول الرئيس إنه لن يكون رئيسًا للوزراء في تشكيلة حكومة الوفاق الوطني، فضلا عن تناولها قضايا العرب والمسلمين والعالم بأسئلة مفهومة وغير غامضة وإجابات قاطعة خاطبت قضايا الساعة. وأفرد موقع صحيفة «الراكوبة» على الإنترنت، وهو موقع معارض واسع التداول، مكانًا مميزًا من بين عناوينه الرئيسية للمقابلة، وحظيت بعدد كبير من مداخلات قراء الموقع تفاوتت فيها الآراء بين الإشادة بفحوى المقابلة والاعتراض عليه. في الوقت الذي نقل فيه المركز السوداني للخدمات الصحافية المقرب من جهاز الأمن السوداني عنوان: «الرئيس البشير يطالب إيران بوقف استهداف السنة». وتناولت مجموعات مشتركة بين سياسيين ومسؤولين تنفيذيين على موقع التواصل الاجتماعي «واتساب» فحوى المقابلة بالنقاش، وتساءل الصحافي ورئيس التحرير السابق خالد سعد، عن مغزى إجراء رئيس التحرير شخصيًا للمقابلة مع الرئيس، واعتبر الأمر تحولا في السياسة التحريرية للصحيفة.
See this content immediately after install