Zamen | زامن
الشركات العقارية تتوسع فى التسويق الخارجى “بعد التعويم”
«غنيم»: المصريون فى الخارج الأكثر قدرة على الشراء «عبدالهادي»: «المطورين» تعرض وحداتها على حائزى «الريال» و«الدينار» فى الخليج«جمال»: فروع الشركات فى الخارج حققت مكاسب كبيرة «إيدار» تتوسع فى تسويق مشروعاتها فى دول أوروبيةاتجه العديد من شركات التطوير العقارى، إلى تسويق جزء كبير من وحدات مشروعاتها، لاسيما السكنية على المصريين المقيمين فى الخارج؛ للاستفادة من انخفاض قيمة العقارات داخل السوق المصري، بالنسبة لحائزى العملات الأجنبية خاصة الخليجية منها.وقال مسوقون عقاريون، إن نسبة كبيرة من المصريين فى الخارج قاموا، مؤخراً، بتحويل جزء كبير من مدخراتهم لزويهم فى مصر لشراء العقارات بهدف الاستفادة من انخفاض قيمة الجنيه، مقابل العملات الخليجية والأمريكية.وأضافوا أن العديد من المطورين المحليين أبلغوا القائمين على تسويق مشروعاتهم بالتوجة نحو الأسواق الخليجية، خاصة الإمارات والكويت والسعودية وقطر لعرض الوحدات على المصريين هناك، بعد الزيادة المستمرة فى قيمة رواتبهم نتيجة استمرار انخفاض قيمة الجنيه المصري.وأشاروا إلى قيام العديد من المطورين بافتتاح أفرع فى دول الخيج والاشتراك فى المعارض العقارية الخارجية لتسويق مشروعاتهم.قال أحمد غنيم، العضو المنتدب لشركة «أنكور» للتطوير والتسويق العقاري، إن الشركات العقارية داخل السوق المصرى بدأت تنظر إلى المصريين المقيمين فى دول الخليج على أنهم العملاء الأكثر قدرة على شراء الوحدات داخل السوق المحلى خلال الفترة الحالية.وأرجع ذلك إلى عدم تأثر قيمة الدخول المالية للمصريين فى الخارج، مقارنة بالعملاء المحليين، بل زادت قيمة عملات الدول الخليجية، مقابل الجنيه المصري، وبذلك يستطيع الفرد أن يشترى وحدتين بثمن وحدة كان يمكن يقتنيها العام الماضى.وأشار إلى أن العديد من الشركات العقارية اتجهت لفتح أسواق جديدة لمشروعاتها بعد تراجع الإقبال على العقارات فى الداخل، خاصة الوحدات الفاخرة منها، نتيجة تأثرها بانخفاض قيمة العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار بعد قرار البنك المركزى الشهر الماضى تعويم الجنيه.وتوقع أن تشهد أسعار العقارات زيادات أخرى خلال الفترة المقبلة، بعد الزيادة التى طرأت على مواد البناء المستخدمة فى الإنشاءات خاصة المستوردة منها.قال عماد عبدالهادي، العضو المنتدب لشركة «إيليت» لخدمات وساطة الاستثمار، إن العديد من الشركات العقارية بدأت عرض حصة كبيرة من مشروعاتها على العملاء فى الدول العربية، لا سيما لحائزى عملتى «الريال» و«الدينار».وأضاف أن المصريين فى الخارج لديهم رغبة كبيرة فى شراء العقارات فى مصر بهدف الاستفادة من انخفاض قيمة العملة المحلية، بالإضافة إلى أنه الملاذ الآمن والأفضل استثمارياً بين أوعية الادخار الأخرى.وأوضح أن ارتفاع العقارات عامل طبيع، بعد خفض قيمة الجنيه، وزيادة أسعار مواد البناء، والتى تمثل جانباً رئيسياً فى التكلفة وتحديد سعر المنتج النهائى للوحدات.وحذر «عبدالهادي»، من استمرار الارتفاعات المتتالية والكبيرة فى أسعار العقارات التى قد تؤثر على المدى القريب على معدلات الشراء، وتفاقم أعباء الشركات العقارية وقدرتها على التسويق.وأكد أن اهتمام المطورين بالعملاء فى الدول العربية خاصة الخليجية، جاء نتيجة محاولة تحريك السوق العقارى الذى يعانى أزمة عميقة بعد تعويم الجنيه، ولجلب مزيد من السيولة إلى الشركات عبر المصريين والأثرياء المقيمين فى دول الخليج.وأشار إلى أن الشركات بدأت الاهتمام بالاشتراك فى المعارض الخارجية، مقارنة بالفترة الماضية، وجاءت دول السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين على رأس الدول المستهدفة.وقال إن العديد من المطورين يدرسون، حالياً، افتتاح أفرع فى الدول التى يتواجد بها أعلى عدد من المصريين، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، نظراً إلى ارتفاع قيمة عملات تلك الدول أمام الجنيه المصري.وأكد محمد جمال، مدير الاستثمارات بشركة «إيرا إيجيبت» للتسويق العقارى، أن الشركات العقارية التى تمتلك أفرع فى الخارج هى أكثر المستفيدين خلال الفترة الماضية من انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار.وأضاف أن هذه الشركات استطاعت أن تحقق مكاسب كبيرة مؤخراً لتواجدها بصفة مستمرة وعرض وحداتها فى المشروعات المختلفة على المصريين المقيمين فى الخارج، لا سيما بدول الخليج.وأشار إلى أن نسبة كبيرة من مبيعات الشركات الكبرى فى السوق المحلى بعد قرار تعويم الجنيه عبر المصريين المقيمين فى الخارج، نظراً إلى الإقبال الكبير على الشراء بعد تدنى أسعار العقارات المحلية.وأكد أن ارتفاع أسعار الأراضى المملوكة للأفراد، وانخفاض طروحات وزارة الإسكان خلال السنوات الماضية، يعدان أحد الأسباب الرئيسية وراء زيادة إقبال المصريين فى الخارج على اقتناء الوحدات السكنية داخل السوق المحلي، خاصة الفاخرة منها.وقال إن المعارض الخارجية أصبحت إحدى أهم الوسائل أمام الشركات لتسويق الوحدات خاصة السوقين السعودى والإماراتى لكثافة الجالية المصرية فى الدولتين.وتوقع مدير الاستثمارات بـ«إيرا إيجيبت»، ارتفاعات جديدة فى أسعار العقارات خلال النصف الأول من العام المقبل؛ نتيجة ارتفاع مواد البناء، مع عدم تأثيرها كثيراً على حركة التسويق الخارجى مقارنة بالسوق المحلي.وقال شريف رشدى، رئيس مجلس إدارة «إيدار سى فيو للأملاك»، إن الشركة قررت، مؤخراً، التوسع فى تسويق مشروعات الشركة خارجياً سواء المملوكة لها أو لصالح الغير، عبر الاشتراك فى المعرض الخارجية خاصة السوقين الخليجى والروسي.وأضاف أن «إيرا إيجيبت» شاركت خلال مايو الماضى فى معرض عمار يا مصر بدولة قطر، وعرضت مشروعات «هاواى» بالغردقة، و«فيفا» بالعين السخنة، وأخرى سكنية بالتجمع الخامس والسادس من أكتوبر على العملاء العرب والمصريين المقيمين فى الخارج.وأشار إلى أن «إيرا» تستهدف التوسع فى عدد من الأسواق الخارجية العام المقبل؛ لتسويق مشروعاتها فى عدد من الدول الأوروبية، أبرزها إسبانيا وقبرص واليونان.وأوضح أن أفرع الشركات المصرية فى الخارج أحد أهم أساليب تسويق وحدات المشروعات، والتغلب على أى معوقات يتعرض لها السوق خلال الفترة المقبلة.
See this content immediately after install