Zamen | زامن
يانسن بحاجة إلى الثقة حتى يستعيد مستواه مع توتنهام
يتذكر الجميع ما فعله المهاجم الهولندي فينسنت يانسن في النصف الثاني من الموسم الماضي، الذي جعل المدير الفني لنادي توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكتينيو، يتعاقد معه من نادي إيه زد ألكمار الهولندي مقابل 17 مليون جنيه إسترليني. تألق المهاجم الشاب بعد انقضاء العطلة الشتوية وسجل 21 هدفًا في 17 مباراة بالدوري الهولندي ليساعد فريقه على احتلال المركز الرابع والتأهل للدوري الأوروبي... ونتيجة لذلك، انضم يانسن لصفوف المنتخب الهولندي وسجل هدفًا من ركلة جزاء في أول مباراة له مع منتخب بلاده، التي انتهت بفوز الطواحين الهولندية على إنجلترا بهدفين مقابل هدف وحيد على استاد ويمبلي. وحصل المهاجم البالغ من العمر 22 عامًا على لقب هدف الدوري الهولندي بـ27 هدفًا، بالإضافة إلى تسجيله ثلاثة أهداف أخرى في الدوري الأوروبي، وهدفًا في كأس هولندا. وربما كانت اللحظة الأبرز في مسيرته حتى الآن هي تسجيله لثلاثة أهداف في المباراة التي فاز بها فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين على فينورد، الذي سبق أن استغنى عن يانسن عام 2013 عندما كان يلعب في فريق الناشئين. لكن الشيء الذي لا يتذكره كثيرون يكمن في أن يانسن قد واجه صعوبات كبيرة خلال النصف الأول من الموسم مع ألكمار، بعد انتقاله للفريق مقابل 100 ألف يورو قادمًا من نادي المير سيتي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الهولندي. ورغم أن يانسن سجل هدفين في الدوري الأوروبي، فإنه قد فشل في إحراز أي هدف في أول سبع مباريات مع ألكمار في الدوري، وخرج من التشكيلة الأساسية للفريق مرتين. ويتكرر الشيء ذاته الآن مع يانسن في توتنهام، وإن كان الوضع هذه المرة أكثر صعوبة، فلم يحرز المهاجم الهولندي حتى الآن سوى أربعة أهداف جميعها من ركلات جزاء - في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام جيلينغهام وليفربول، وفي الدوري الممتاز أمام ليستر سيتي، وفي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام يكومب واندررز. وفي بعض الأحيان يفضل بوكتينيو اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين في الخط الأمامي للفريق، وفي أحيان أخرى يخرج يانسن من قائمة الفريق تمامًا. ويبدو من الواضح أن يانسن يعاني من فقدان الثقة، فرغم أنه يمكن الحكم على أدائه العام مع الفريق بأنه جيد، فإنه يلجأ إلى «الحلول الآمنة» في الثلث الهجومي، ولا يفكر في الابتكار تمامًا، وهو ما يعد بمثابة إشارة واضحة تمامًا على أنه يفتقد للثقة بنفسه. ويتمثل السؤال الذي يطرحه الجميع الآن فيما إذا كان البطء الذي يعاني منه اللاعب الهولندي في التأقلم مع أي فريق جديد سيؤثر على مستقبله بالدوري الإنجليزي أم لا. ونأمل أن ينطلق يانسن بقوة في نهاية الموسم كما فعل مع ألكمار الهولندي، وأن يساعد توتنهام في هذا التوقيت الصعب، لا سيما أن الفريق ينافس على ثلاث جبهات مختلفة، وهي الدوري الإنجليزي والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي. وهذه هي أهم فترة يحتاج فيها أي مدير فني لتألق لاعبيه الذين لم يقدموا مستواهم المتوقع خلال الفترات الماضية. وكانت بداية يانسن السيئة مع ألكمار في النصف الأول من الموسم بمثابة لغز كبير، لا سيما أنه سبق أن سجل عشرة أهداف للفريق خلال الاستعداد للموسم الجديد. كان فريد غرايم، مساعد المدير الفني لمنتخب هولندا، الذي كان يشغل منصب المدير الفني لمنتخب هولندا تحت 21 عامًا، يراقب يانسن عن كثب في ذلك الوقت. وبالنسبة لغرايم، الذي تولى أيضًا تدريب يانسن في المير سيتي، كانت المشكلة تكمن في أن اللاعب لديه رغبة هائلة على إثبات قدراته للجميع خلال الفترة الأولى له مع أي فريق. يقول غرايم: «في المير سيتي، كان فينست يقوم بأشياء إضافية دائمًا - تدريبات لرفع لياقته البدنية وتدريبات على السرعة، وتدريبات على كيفية إنهاء الهجمات والتحلي بالهدوء اللازم داخل منطقة الجزاء». وأضاف: «خلال الأيام الأولى له مع ألكمار، كان وجود العائلة مهمًا للغاية بالنسبة له، خصوصًا والدته التي كانت بطلة العالم في السباحة سابقا كما تعرفون. وعندما يبذل المرء كل ما في وسعه كل يوم، فسوف يحقق أهدافه في النهاية بكل تأكيد. كما يتعين على المرء أن يتحلى بالصبر، وكان يانسن صبورا في ألكمار». وأردف: «أعرف فينسنت، وأعرف أنه يريد أن يسجل أهدافًا لتوتنهام وأن يكون لاعبًا مهمًا للفريق وللجمهور أيضًا. هذا هو ما يريد تحقيقه وبقوة، وهنا تكمن المشكلة. يجب عليه أن يحدث حالة من التوازن بين ما يريده وبين ما يقدمه داخل الملعب». واعترف بوكتينيو بأنه ربما دفع بيانسن في التشكيلة الأساسية للفريق بصورة أسرع مما كان مقررا، بسبب إصابة هاري كين في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما أثر على مستواه بسبب التحول المفاجئ للاعب شاب من الدوري الهولندي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما كان من الأفضل ليانسن أن ينتقل أولا لنادٍ مثل أياكس أمستردام، لكن المقابل المادي الذي طلبه ألكمار للتخلي عن اللاعب كان كبيرًا. وتراقب كثير من الأندية الأوروبية وضع يانسن مع توتنهام عن كثب من أجل التعاقد معه في الصيف، في حين تشير تقارير إلى اهتمام توتنهام بالتعاقد مع مهاجم ساوثهامبتون جاي رودريغيز الذي عمل معه بوكتينيو من قبل. وفي الوقت ذاته، أعرب المدير الفني الأرجنتيني عن إعجابه بما يقوم به يانسن وتفانيه في التدريبات، وهو ما يعد شيئًا أساسيًا لأي لاعب يريد أن يشارك بصفة أساسية مع الفريق. يتميز يانسن بأنه لاعب مقاتل، ولم يستسلم عندما تخلى عنه فينورد، لكنه انتقل إلى المير سيتي وبذل كل ما في وسعه لكي ينطلق لأندية القمة مرة أخرى. لقد اكتشفه غرايم وتعاقد معه عندما رآه يلعب وعينه دائما على مرمى الفرق المنافسة. يقول غرايم: «الشيء المهم هو أن تقول إن لديك ثقة هائلة في فينسنت. في المير سيتي مر فينسنت بفترة غير جيدة أيضًا، رغم أنه كان يلعب بكل قوة خلال المباريات. انتهى عقده مع الفريق ولم يكن في قمة مستواه، لكنني جددت التعاقد معه، فهو يحتاج فقط إلى الثقة». ويرى غرايم أن يانسن لا يزال لاعبًا محوريًا بالنسبة لمنتخب هولندا، الذي سيواجه منتخب بلغاريا يوم 25 مارس (آذار) المقبل في مباراة مهمة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، لكن السؤال يبقى: هل يتمكن اللاعب من العودة لمستواه المعهود ويضمن وجوده في التشكيلة الأساسية لتوتنهام؟ يقول غرايم: «بالطبع، أنتم في إنجلترا تنظرون إلى الأهداف الذي يحرزها اللاعب، لكن فينسنت لاعب مهم دائمًا للفريق. لقد رأيت كثيرًا من مبارياته خلال الموسم الحالي، وهو يضغط بقوة على الخصم ويركض كثيرا ويبذل أقصى ما في وسعه. في ألكمار، لم يحرز فينسنت أهدافا في البداية (أو أحرز أهدافا قليلة)، لكنه سجل كثيرًا من الأهداف بعد العطلة الشتوية، وسيتكرر الشيء ذاته مع توتنهام. أنا متأكد من أن ذلك سيحدث».
See this content immediately after install