Zamen | زامن
كيف كانت الفواكه والخضروات قديمًا قبل تدجينها؟
للتدجين معنى مغلوط، لدى معظمنا على الأقل. فبشكل ما ارتبطت لفظة التدجين بالدجاج دون غيره حتى أنه فاز باسمه “الدجاج” من المصدر نفسه “التدجين” على الرغم من أن أصل “دجن” له معان أخرى كثيرة في لغتنا العربية. وربما رجع هذا لأنه الحيوان الأسهل في استئناسه وجعله أليفًا مختلفًا عن نظيره البري الذي اعتاد الحياة في الأدغال قديمًا.هكذا، يبدو استخدام لفظة “تدجين” مخاطرة كبيرة كعنوان قد يساء فهمه، لكن ما باليد حيلة هنا. سنكسر قاعدة “خطأ شائع خير من صواب مهجور” وإني لسعيد بهذا!يمكن تعريف التدجين على أنه عملية إعادة عملية التشكيل الوراثي للكائنات الحية بما يمكّن الإنسان وبشكل كبير جدًا من تسخيرها لخدمته والاستفادة منها بشكل أو بآخر، بالإضافة إلى خدمتها للبيئة التي تعيش فيها. هكذا نجد أنه علميًا وتاريخيًا، شملت عملية التدجين حيوانات أخرى كثيرة يعتبر الدجاج في ذيل قائمتها التي تشمل بالطبع الماشية بأنواعها وكذلك بعض الحشرات كالنحل والطيور بطبيعة الحال. لكن المملكة الأكثر غموضًا وتأثرًا بممارسات التدجين على مر التاريخ لم تقع ضمن أي مما سبق، بل كانت وتظل أبعد من أن ترتبط بلفظة التدجين … مملكة النبات!لماذا هي الأكثر غموضًا وتأثرًا على الرغم من بساطة التكوين في مملكة النبات مقارنة بمملكة الحيوان؟ فلنشاهد معًا، بداية بالموز التقليدي وانتهاءً بالذرة الحلوة، سنستعرض سويًا بعض ثمرات النبات التي احتفظت بمظهر وشكل مختلفين تمامًا عما هي الآن قبل أن يشرع الإنسان في استئناسها وتنميتها لصالحه.
See this content immediately after install