Zamen | زامن
مادة جديدة قد تحل واحدة من أكبر مشاكلنا النووية
الإشعاع يجعلها أكثر صلابةإن الإشعاع الناجم عن التفاعلات النووية أمر لا يقبل المزاح، ويشكل إيجاد طرق للتعامل معه عقبة رئيسية أمام تسخير إمكانات الطاقة النووية. عند تعرض معظم المواد لمستويات عالية من الإشعاع، فإنها إما أن تتصلب، وإما أن تتصدع. إلا أن الباحثين تمكنوا من ابتكار مادة جديدة ليست قادرة على تحمل مستويات عالية من الإشعاع فحسب، بل إنها تزداد صلابة بازدياد شدة الإشعاع الذي تتعرض له.يعتبر نظام التبريد أحد العناصر الأساسية في المفاعل النووي، والذي عادة ما يستخدم الماء. مع ذلك، فإن الأنظمة النووية من الجيل التالي، والتي تنتج الطاقة بصورة أكثر كفاءة وجدوى اقتصادية، يمكنها أن تعمل عند مستويات أعلى من درجات الحرارة، وتولد حقولاً إشعاعية أشد من الأنظمة الحالية. لا يمكن لأنظمة التبريد المائية أن تتماشى مع درجات الحرارة المرتفعة هذه، ولذلك يتم استخدام معادن سائلة مثل الصوديوم والرصاص بدلاً منها. مع الأسف، يمكن لهذه المواد أن تلحق الضرر بالمفاعلات.يشرح الباحث كومار سريداران من جامعة وسيكنسون ماديسون في حديث مع موقع Phys.org: "هناك تفضيل لاستخدام المواد المعدنية، كالصوديوم والرصاص، بالنسبة لعناصر البناء، ولكن العديد من هذه المواد لا يمكنه الصمود أمام درجات الحرارة العالية والتآكل في المفاعلات المتطورة".بالتعاون مع باحثين من المعهد الإيطالي للتكنولوجيا (IIT) في ميلان، قام سريداران بتطوير طلاء نانو سيراميك أوكسيد الألمنيوم، قادر على الصمود أمام تأثيرات التآكل التي تتسبب بها هذه المواد السائلة. يقول سريداران بهذا الصدد: "التآكل هو ظاهرة سطحية، وبالتالي إن قمت بوضع طلاء على السطح، فأنت بحاجة إلى طلاء يتحمل جرعات عالية من الإشعاع قبل أن يصبح جافاً". لا يتحمل هذا الطلاء التآكل فحسب، بل إنه يزداد قساوة كلما تعرض أكثر للإشعاع، وذلك وفقاً لفابيو دي فونزو من مركز علوم وتكنولوجيا النانو في معهد IIT.نُشرت دراستهم في مجلة Scientific Reports
See this content immediately after install