Zamen | زامن
استطلاع: غالبية الإسرائيليين مقتنعون بتورط نتنياهو في قضايا فساد
مع تقدم سير تحقيقات الشرطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول قضايا الفساد، ظهرت نتائج استطلاعات للرأي تبين أن المواطن الإسرائيلي بات يدرك خطورة الشبهات التي تحيط برئيس الوزراء، ولم يعد يصدق أن نتنياهو بريء، في وقت يؤكد فيه عدد من السياسيين المتمرسين أن هناك أدلة كثيرة على أن نتنياهو أصبح يقترب من نهاية حياته السياسية، وأن لائحة اتهام ضده ستقدم بعد 4 شهور، ما سيضطره إلى حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة. وقال مسؤول سياسي في تل أبيب، أمس، إن نتنياهو يعرف تماما أن المواطن العادي بدأ ينشغل في البحث عن بديل للرئيس، موضحا أن نتنياهو واثق من اصطفاف قوى اليمين إلى جانبه، وأنه يعمل كل ما في وسعه لإرضاء هذا اليمين، وليس فقط من حزبه «الليكود»، بل أيضا من حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، لافتا النظر إلى المحاولة التي تقوم بها وزيرة القضاء أييلت شكيد لتعديل القانون، بحيث لا تجري أي تحقيقات مع رؤساء الحكومات خلال شغلهم للمنصب، وإذا نجحت في ذلك، فإن هذه الخطوة ستكون أكبر خدمة يقدمها حزبها الاستيطاني لرئيس الحكومة، وسيواصل هو بالمقابل تدعيم مشروعات الاستيطان، وتشديد القبضة الحديدية على المواطنين العرب، كما يطالب المستوطنون، حسب رأي المسؤول ذاته. وكانت صحيفة «معاريف» قد أجرت استطلاع رأي، نشرت نتائجه أمس الجمعة، تحت عنوان «هناك أخبار سيئة لرئيس الحكومة»، جاء في بعض فقراته أن الشعب «توقف عن تصديق الكذبة التي تقول إن نتائج التحقيق لن تتمخض عن شيء لأنه لا وجود لأي شائبة في تصرفات رئيس الوزراء». وأوضح المقال أن هناك غالبية واضحة تمثل 57 في المائة، يفترضون أن الشكوك الموجهة ضد نتنياهو في قضية الملف رقم 1000 والملف رقم 2000 لها ما يبررها، فيما تعتقد نسبة 28 في المائة أن هذه الاتهامات لا ترتكز على أسس حقيقية. فيما أوضحت نتائج الاستطلاع أن هناك نواة صلبة من مؤيدي نتنياهو تلتف حوله، بما يعادل 30 مقعدا انتخابيا تقريبا، من الذين صوتوا لصالحه. أما الباقي، و«نحن هنا نتحدث عن نحو 75 في المائة من الشعب، فهم في وادٍ آخر تماما. وأغلبهم يفترضون أن هناك نارًا خلف هذا الدخان كله. ومن الناحية الجنائية سيقوم المستشار القضائي للحكومة بالفصل. أما جماهيريا فإن نتنياهو في ورطة كبرى»، حسب تعبير الصحيفة. وحسب الاستطلاع نفسه، إذا جرت الانتخابات اليوم بنفس التركيبة الحالية للأحزاب، فإن حزب «يوجد مستقبل» برئاسة يائير لبيد، سيستقرّ على 26 مقعدا، يتلوه الليكود بـ23 مقعدا، فيما ينحدر المعسكر الصهيوني المعارض، بقيادة يتسحاق هرتسوغ، إلى 9 مقاعد (له اليوم 24 مقعدا)، وسيرتفع نصيب «البيت اليهودي» إلى 13 مقعدا، فيما سيشهد حزب ليبرمان تعزيزا هامشيا وضئيلا (من 6 مقاعد الآن إلى 7 مقاعد). ومن اللافت للنظر، حسب الاستطلاع ذاته، أن المواطن الإسرائيلي أصبح يأمل في دخول رئيسَي أركان سابقين للجيش الإسرائيلي إلى حزب لبيد. وإذا انضم إليه الجنرال جابي أشكنازي فسيعزز ذلك بشكل طفيف قوته بمقعد واحد إضافي. ولكن إذا انضم إليه وزير الدفاع السابق الجنرال موشيه يعلون، فإنه سيعزز حزب لبيد بأربعة مقاعد، بحيث يصل عدد مقاعد حزبه إلى 30، وذلك في مقابل 23 مقعدا يحوزها نتنياهو. كما يشير الاستطلاع إلى أن لبيد سيحصل ولأول مرة على أصوات من اليمين، بنسبة 5 في المائة، وهو ما يشكل مفاجأة على اعتبار أن الاستطلاعات كانت تشير كل الوقت إلى أن قوته الأساسية ستأتي من حزب العمل والمعسكر الصهيوني، وليس من اليمين الليبرالي. لكن بعد شبهات الفساد التي تحيط بنتنياهو، فإن هذا القطاع من اليمين بدأ يقترب من لبيد. ويتحدث عدد من الخبراء والسياسيين في إسرائيل عن قرب نهاية عهد نتنياهو، وإجراء انتخابات مبكرة للكنيست في الفترة الممتدة بين شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، وذلك إثر تقديم لائحة اتهام محتملة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ويرجح المحلل في صحيفة «هآرتس» يوسي فيرتر، أن يتم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين، حيث سيتم الإعلان عن حل الكنيست، وإصدار قرار بإجراء انتخابات خلال 10 أيام كما ينص عليه القانون.
See this content immediately after install