Zamen | زامن
المعارك تشيب أطفال الموصل قبل الأوان
أكدت منظمة العفو الدولية أن الأطفال الذين حوصروا في معركة الموصل يعانون "إصابات مرعبة"، ورصدت شهادات ميدانية لأطفال عاشوا أهوال تلك المعارك.وقالت المنظمة في تقرير لها أمس الأربعاء إنه تبين لها خلال زيارة إلى العراق استمرت 17 يوما، أن "الأطفال الذي حوصروا في مرمى نيران معركة الموصل الوحشية قد رأوا أشياء لا ينبغي لأحد مهما كان عمره أن يراها أبدا".وقالت كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة المنظمة دوناتيلا روفيرا التي قادت البعثة "لقد شاهدت أطفالا لم تلحق بهم إصابات مرعبة فحسب، وإنما رأوا رؤوس أقربائهم وجيرانهم تقطع بسبب انفجار قذائف الهاون، أو يتحولون إلى أشلاء نتيجة انفجار السيارات المفخخة أو الألغام، أو يسحقون تحت ركام المنازل".وأضافت "يجد الأطفال الذين جرحوا بسبب الحرب أنفسهم بعدئذ في مستشفيات تكتظ بالمرضى، أو في مخيمات للنازحين، حيث تزيد الظروف الإنسانية البائسة من صعوبة تعافيهم جسديا ونفسيا مما لحق بهم، بينما يستمر حصار آخرين كثر في مناطق يضطرم فيها القتال".وجاء في التقرير " فيما يتجاوز الجروح الجسدية التي عانوها، يشعر الأطفال بالندوب النفسية والصدمة العميقة التي لحقت بهم جراء العنف المفرط الذي تعرضوا له وشاهدوه، فمن بين آلاف الأطفال الذين تعرضوا للعنف المفرط المتواصل، لم يحظ سوى قسط ضئيل من الأطفال بالرعاية والدعم النفسيين اللذين يحتاجون إليهما بصورة ماسة".وأكدت روفيرا أن "الندوب التي خلفتها هذه التجارب الصادمة، على نحو لا يمكن تصوره، نفسية كما هي جسدية، ولكن هذه الجروح التي غيرت حياة هذه الأرواح الغضة لا تجد سوى الإهمال من جانب الحكومة العراقية وحلفائها الذين تقاعسوا حتى الآن عن ضمان توفير المرافق الطبية المناسبة للتعامل مع هذا الواقع".
See this content immediately after install