Zamen | زامن
زيدان كاد يدفع ثمنا باهظا للتفكير بمونديال الأندية
أنقذ سيرجيو راموس مدافع ريال مدريد، رأس مدربه زين الدين زيدان، عندما نجح في تحقيق الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، في شباك فريق ديبورتيفو لاكورونيا العنيد، الذي أحرج الملكي معظم فترات المباراة، وقلب النتيجة من التأخر بهدف للتقدم بهدفين، قبل أن يعود المرينجي للمباراة وتحقيق التعادل ثم الفوز في اللحظات الأخيرة.راموس أنقذ زيدان، بسبب إصرار الأخير على أن يتبع سياسة التدوير رغم أن الموقف حرج، في ظل تهديدات تقليص الفارق مع برشلونة المطارد.التفكير في الموندياليبدو أن زين الدين زيدان كان يفكر كثيرا في مونديال الأندية، الذي يأمل بأن يجمعه بلقب دوري أبطال أوروبا، للسيطرة على الكرة عالميا، في الوقت الذي يتصدر فيه الليجا، حيث فضل إراحة كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وإبعادهما عن التشكيلة تماما.كما أبعد لنفس السبب لوكا مودريتش والمدافعين رافائيل فاران وداني كارفاخال، في الوقت الذي وضع فيه كل من مارسيلو ولوكاس فاسكيز على مقاعد الاحتياط.دفاع كارثيالشكل الذي لعب به زيدان كان غريبا خاصة في الناحية الدفاعية، حيث لعب الثلاثي بيبي ودانيلو وناتشو، الذين غابو كثيرا عن المباريات وفقدوا الإحساس باللعب، وهو ما تسبب في الأخطاء التي جاء منها هدفين في غضون دقائق مع بداية الشوط الثاني، كما تهدد مرمى نافاس أكثر من مرة بسبب هذه الأخطاء.وتسببت إراحة الظهيرين مارسيلو وكارفاخال في قتل المبادرات الهجومية من الأطراف، يضاف لها عدم انضباط منطقة الوسط، حيث لم يظهر كروس بأدائه المعهود بعد طول فترة الغياب بسبب الإصابة، وهي حالة رودريجيز الذي أثر فيه طول الجلوس على مقاعد الاحتياط، فيما وضحت الفردية على تحركات إيسكو.هجوم غائبالهجوم كان أيضا في حالة من الغياب، حيث وضح تأثر لياقة موراتا مع مرور الوقت، رغم تسجيله هدفا رائعا في البداية، وحاجته لبعض الوقت للعودة لمستواه، ولعب كمهاجم وحيد أمام أسينسيو وإيسكو وردريجيز.تغييرات صنعت الفارقتأخر زيدان كثيرا في تغييراته بعد وضوح العقم الهجومي وغياب الفرص الحقيقية، فكان التغيير الأول في الدقيقة 66 كلاسيكيا حيث أخرج ماركو أسينسيو وزج بلوكاس فاسكيز الذي بدأ ينشط الجانب الهجومي، ثم سحب إيسكو ودفع باللاعب ماريانو دياز، وتغييره الأخير سحب من خلاله دانيلو ودفع بمارسيلو في الدقيقة 81 ليقلب خطته تماما، فيتحول إلى الوضع الهجومي بالكامل، ويلعب سيرجيو راموس كرأس حربة ويحدث الفارق مع الدقائق الأخيرة للمباراة.محظوظ أم عبقري؟أخيرا لا نعلم إن كان مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، محظوظا بخروجه فائزا في مباراة اليوم بعد كل التغييرات التي أجراها بإراحة معظم عناصر الفريق الملكي الذي خاض الكلاسيكو الأسبوع الماضي؟ أم أنه عبقري بطريقة التفكير التي تعتمد على تدوير اللاعبين بشكل لا يضر بالمنافسة على جميع الخطوط، حيث يكتشف الخلل ويصلحه في نفس الوقت، ويعيد التوازن بشكل سريع ويبقي جميع خيوط اللعبة بين أصابعه.
See this content immediately after install