Zamen | زامن
الفيروسات جيدة السمعة!
كلمة “فايروس” تعني المرض والوفيات ، لكن هذه السمعة السيئة لا تنطبق على جميع الفيروسات . تقول مارلين روسينك بروفيسورة النبات في جامعة بارك: “الفيروسات مثل البكتيريا، بإمكانها أن تكون ميكروباً نافعاً ومهماً لصحة الإنسان، وللزراعة أيضا ” في تناقض حاد للمضايقات التي يسببها للجهاز الهضمي في الإنسان ، وُجد لدى الفئران المصابة بـ نوروفيروس أنه يلعب دورًا في تطوير معدة الفأر وجهازه المناعي ، ويستطيع فعليا حل محل التأثيرات النافعة لبكتيريا معينة في القناة الهضمية عندما تكون قد دمرت بالمضادات الحيوية، البكتيريا الطبيعية الصحية للقناة الهضمية تساعد في منع الإصابة بالبكتيريا الممرضة للجهاز الهضمي ، لكن الإفراط في كمية المضادات الحيوية يمكنه قتل بكتيريا القناة الهضمية النافعة، وجعل الجهاز الهضمي عرضة للمرض ، ومع ذلك عدوى نوروفيروس للفئران في الواقع تستعيد الوظيفة الطبيعية للجهاز المناعي. وكما تستطيع فيروسات الثدييات دعم المناعة ضد البكتيريا المسببة للأمراض ، مثل :فيروس (Gamma-herpesviruses) الذي زاد مقاومة الفئران لـ (Listeria monocytogenes) وهي مسبب هام لأمراض الجهاز الهضمي ولـ (Yersinia pestis) و المعروف باسم الطاعون . تقول روسينك : “البشر غالباً ما يصابون بـ فيروس (gamma-herpes) الخاص بهم، ومن المتصور أنه أيضا يمكنه دعم فوائد مماثلة”. فايروس الهربس الكامن أيضا يسلح خلايا قاتلة طبيعية ، ومكون أساسي للجهاز المناعي الذي بدوره يقتل الخلايا سرطانية في الثدييات وكذلك يقتل الخلايا الأخرى المصابة بفيروسات مسببة للأمراض. مسالك الجهاز الهضمي في الثدييات تمتلئ بالفيروسات .لكن حتى الآن ، لا يُعرف الكثير عن كيفية تأثير هذه الفيروسات على الأعضاء التي تعيش عليها ، ولكن مجرد تنوع وتعدد تلك الفيروسات يشير إلى أن لديها وظائف هامة . مثل فيروس (GI) الذي يصيب نوع من البكتيريا مما قد يتسبب في تعديل الجينات البكتيرية المشاركة في الهضم. دراسات حديثة أشارت الى أن الجراثيم تتمسك بمخاط الأغشية للعديد من الحيوانات تبدأ فئة من الديدان إلى الدببة الأسترالية . وقالت عنها روسينك : هي نقاط الدخول للعديد من مسببات الأمراض البكتيرية ، مما يشير إلى أنها قد تكون خط دفاع ضد غزو البكتيريا. توفر الفيروسات أيضا مجموعة متنوعة من الخدمات للنباتات، بعض من النباتات تنمو في تربة ساخنة وينابيع المياه الحارة ، إحدى هذه النباتات وهي نوع من أعشاب الذعر الاستوائية (tropical panic grass) تتعايش مع الفطريات التي تستوطن النبتة والفيروس الذي يصيب الفطريات ، تكافل كل هذه الأعضاء الثلاثة ضروري من أجل البقاء على قيد الحياة في تربة درجة حرارتها أكثر من 122 فهرنهايت. في المختبر ، أنشأت روسينك تكافل بين عينة الفيروس الذي يصيب الفطريات ونوع آخر من النباتات ، مما مكن من اختبار بقاء كل نبتة في تربة درجة حرارتها مرتفعة بما في ذلك الطماطم ، أشارت النتائج إلى أن الحرارة وصلت إلى درجة 144 فهرنهايت بدون أن تقتل النبات. وجد الباحثون أيضا أن بعض الفيروسات يمكن أن تجعل النبات تتحمل الجفاف. النباتات غالباً ما تصاب بـ فايروسات مستمرة (persistence viruses) والتي تنتقل من جيل إلى آخر ربما على مدى آلاف السنين بنسبة 100% عبر سلالتها النباتية ولكن لا تنتقل من نبات إلى آخر . واحد من هذه الفيروسات فيروس البرسيم الأبيض يقمع تشكيل العقد الجذرية لمعالجة النيتروجين عندما يكون النيتروجين في التربة كافياً بحيث ينقذ النبات من تصنيع عضو مكلف عندما لا تكون هناك حاجة إليه . فيروسات أخرى مفيدة هي الفيروسات القهقرية القديمة التي من فترة صنعت منزلا في الجينوم أو تركت الجينات بها، جينات الثديات لبروتين السانستين الأساسي في إنشاء المشيمة جينات رجعية اندمجت في عدة تطورات . قالت عنها روسينك :” وظيفتها مختلفة في المجترات مقارنة بالثدييات الأخرى ، هذه العناصر مهمة لفهم عمق تطور الفيروسات ” . وختمت أن الفايروسات بلا أدنى شك أروع الأشياء التي تواجهها وأنها تفعل أشياء مدهشة بالقليل فقط من المعلومات الوراثية ، وأنه كان منزعجاً دائماً معرفة الجانب السيء فقط للفيروسات، لذلك كان من المثير للغاية اكتشاف جوانبها الجيدة.
See this content immediately after install