Zamen | زامن
حكومة الثني تكشف عن خطط لفرض الأمن بطرابلس
صعدت أمس الحكومة الانتقالية الموالية لمجلس النواب الليبي من صراعها مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، بالإعلان أن رئيسها عبد الله الثني وضع خططا وخطوات عملية لإعادة استتباب الأمن إلى ما وصفتها بـ«العاصمة المغتصبة» طرابلس وعدد من مناطق غرب ليبيا وجنوبها، بينما قللت وزارة الخارجية الإيطالية من أهمية التفجير الذي أسفر عن مقتل شخصين إثر انفجار سيارة كانا في داخلها بالقرب من السفارة الإيطالية في طرابلس. وقال الثني الذي تفقد تجهيز مديريات المنطقتين الغربية والجنوبية بالآليات الحديثة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة تمهيدا لإيصالها لتلك المناطق وإعادة استتباب الأمن فيها، إن «هذه الخطوة تأتي في سبيل عودة الأمن للعاصمة وعدد من المدن والمناطق التي عانت الويلات تحت سطوة الميليشيات المسلحة في ظل وجود الحكومات غير الشرعية والمغتصبة للسلطة». وكشف النقاب، بحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية، عن أن هذه الخطوة ستلحقها خطوات عملية أخرى لإيصال كل الخدمات من سلع أساسية ومحروقات ومواد طبية وسيولة نقدية لتلك المدن، لافتا إلى أن الآليات العسكرية ستساهم في حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب المستشري في بعض تلك المناطق بالتعاضد مع قوات الجيش الوطني. إلى ذلك، قالت الخارجية الإيطالية في بيان نشره موقعها الإلكتروني الرسمي أمس إن سيارة مليئة بالمتفجرات انفجرت في طرابلس مساء أول من أمس بالقرب من السفارة الإيطالية، مشيرة إلى أن هناك اثنين من الضحايا، من المفترض أنهما من ركاب السيارة. وقالت إن جهاز الأمن المحلي عمل على أكمل وجه بعد وقوع الحادث، موضحة أن السلطات الليبية شددت على الفور وبشكل واضح الأمن حول مقر السفارة والسفير. وأكد البيان أن جميع الموظفين العاملين في السفارة لم يتعرضوا لسوء، وأنهم بصحة جيدة، مشيرا إلى أنها تتابع الوضع باهتمام بالغ وبالتنسيق مع السلطات الليبية. وزعمت الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية في طرابلس أن الأمن الدبلوماسي أحبط محاولة تفجير السفارة الإيطالية في طريق الشط - طرابلس، مشيرة في بيان لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى أن السفير الإيطالي يؤكد بقاءه داخل العاصمة. وانفجرت سيارة ملغومة في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس بجوار وزارة التخطيط وقرب السفارة المصرية المغلقة، علما بأن السفارة الإيطالية تقع على بعد نحو 350 مترا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها، فيما قال بيان الفرع المحلي للهلال الأحمر إنه تم انتشال جثتين متفحمتين من السيارة التي قال مسؤول أمني إن متفجرات وضعت على ما يبدو داخلها. ولحقت أضرار أيضا ببعض السيارات التي كانت متوقفة بالقرب من مكان التفجير، ولكن الأضرار التي نجمت عن هذا التفجير كانت محدودة، وقد سُمع دوي التفجير من على بعد كيلومتر على الأقل. وأصبحت إيطاليا أول دولة غربية تعيد فتح سفارتها في طرابلس في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث عد باولو جينتلونى، رئيس الحكومة الإيطالية، أن إعادة فتح السفارة الإيطالية في طرابلس بمثابة التزام من حكومته من أجل تحقيق استقرار ليبيا والمساهمة في مكافحة مهربي البشر. وكانت السفارة الإيطالية آخر السفارات التي أغلقت أبوابها في فبراير (شباط) من عام 2015 بعد استيلاء ما يعرف بـ«فجر ليبيا» على العاصمة إثر معارك عنيفة. وأغلقت معظم الدول سفاراتها عام 2014 وأوائل عام 2015 بعد اندلاع اشتباكات عنيفة ووقوع هجمات بالمدينة. ويوجد في طرابلس عدد كبير من الفصائل المسلحة المتنافسة التي يعارض بعضها حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة وتؤيدها إيطاليا بشدة. ولتنظيم داعش المتشدد خلايا نائمة في طرابلس أعلنت في الماضي مسؤوليتها عن هجمات هناك، بينها هجمات استهدفت سفارات.
See this content immediately after install