Zamen | زامن
الكنيست يتجه لإقرار قانون يشرعن البؤر الاستيطانية
ينتظر على نطاق واسع أن يؤيد الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين مشروع قانون يضفي الشرعية بأثر رجعي على نحو أربعة آلاف منزل للمستوطنين في أراض خاصة مملوكة لفلسطينيين، وهو إجراء كان المدعي العام في إسرائيل قد وصفه بأنه غير دستوري، بينما رأى معارضون للمشروع أنه سيعيق حل الدولتين وبدأ الكنيست مناقشة مشروع قانون "التسوية" الذي يشرعن عشرات البؤر الاستيطانية، وآلاف الوحدات الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية، وسط ترجيحات بالتصويت عليه في قراءة ثانية بعدما تم التصويت عليه في قراءة أولى يوم 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد "سنطرح غدا (اليوم) أمام الكنيست ما يسمى قانون التسوية". وأضاف نتنياهو "يهدف القانون إلى تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) مرة واحدة وللأبد، وإلى إحباط المحاولات المتكررة للمس بالاستيطان". وفي حال إقرار مشروع القانون فإنه سيضفي شرعية -وبأثر رجعي- على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة. انتقادات من جهتهم، اعتبر منتقدو المشروع أنه سيمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل. وقالت منظمة "السلام الآن" غير الحكومية المناهضة للاستيطان في بيان لها الاثنين، إن هذا القانون "سيضفي الشرعية على نحو 55 بؤرة استيطانية تقع في عمق الضفة الغربية، وتشمل 797 وحدة سكنية بنيت على 3067 دونما من الأراضي الفلسطينية الخاصة، وستصبح مستوطنات رسمية". وتحدث بيان المنظمة عن مصادرات إضافية لآلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة، مما "سيعرقل بشدة إمكانية التوصل إلى حل الدولتين". ويسعى مشروع القانون لإرضاء لوبي المستوطنين قبل إجلاء وهدم بؤرة عمونة الاستيطانية العشوائية التي يقيم فيها ما بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله وستجلب الخطوة -فيما يبدو- المزيد من الإدانات الدولية لسياسات الاستيطان الإسرائيلية. ووصفت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التصويت الأول على مشروع القانون بأنه "مثير للقلق"، لكن نتنياهو قد يحصل على رد أكثر هدوءا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم بدونها، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام.
See this content immediately after install