Zamen | زامن
ماجد يشتري النصر.. أعيدوا قراءة الخبر
يدرسونك في كليات الإعلام صياغة الخبر وأدواته وأجزاءه.. يقولون لك بلغة تحذيرية إن "الكلب يعض رجلاً" ليـس خبراً.. الخبر: الرجل يعــض الكلب.. يعلمونك الهـرم المقلوب والمعتدل والمتــــدرج..وينســـــون أن هناك لاعباً آخر أو هرماً آخر لا يــزوره السياح في محافظة الجيزة.!!تناقلت الصحــــف أمس السبت خبراً يقول إن الهرم ماجد عبدالله سيشتري نادي النصر.. ربما يكون هذا خبراً عادياً، أن يشتري مستثمر أو أو أحد ذوي الأملاك والأرصدة الفلكية نادياً فهذا شأنه..واللي معاه قرش ومحيره يشتري حمام ويطيره..!!لكن أن يشتري لاعب مثل ماجد نادياً مثل النصر فهنا يحتاج الخبر إلى إعادة قراءة وصياغة.. إنه خبر تجاوز الفنون الصحفية، وألغى العنوان والمقدمة والمتن.. لم يعرف عن ماجد الانغماس في المال وملذاته.. عرف عنه القميص رقم تسعة، أما الأصفار التسعة فكأنه غريب عليها غرابة الخبر.. يقول أحد الأصدقاء: "المفروض يعطونه النصر مو يشتريه"!! لو جاء الخبر بهذه الصيغة ربما كان مكتمل الأركان ولا يحتاج قصة خبرية مثل هذه.ماجد يشتري النصر.. كيف ولماذا ومتى وأين ومن؟ ..وكل علامات الاستفهام والاستغراب والذهول.. هل كان يوماً يظن هذا الماجدي أن يجلس على طاولة مفاوضات ليشتري تاريخاً صنعه بيديه..وقدميه...ورأسه التي وصفها أحد أشهر مدربي أوروبا عام 1987 بأنها الأفضل في العالم؟ .. لو تذكر ماجد هذا الكلام الذي قاله الإيرلندي بنجهام وعرف سعراً ينوي أصحاب القرار في البيت الأصفر عرضه للمزايدين والمشترين لقفز في خياله المثل الدارج: "يا من شراله من حلاله علة"...وليس سراً إذا قلنا إن أكبر علة يرددها كثير من النصراويين بين بطولة ضائعة وأخرى هي أن ماجد هو العلة.. يقولـون: "ورطنا بالنصر ومشى".. حزب الماجديين الذين غادروا النصــر باعتزاله.. هل سيعودون من جديد إذا أعادوا صياغة الخبر وتمت الصفقة..وبين ماجد والمغادرين.. يفتح الله.!!
See this content immediately after install