Zamen | زامن
ترمب وإسرائيل.. مودة لا تفسدها الوعود المؤجلة
أثار الموقف الأميركي القاضي بالتخلي عن حل الدولتين للسلام بين إسرائيل وفلسطين جدلا كبيرا وردود أفعال عدة، استدعت تقديم الإدارة الأميركية توضيحا يؤكد التزامها به، في صيغة توحي بالتراجع أمام تحذير جهات عدة من مغبة التفريط في هذا الحل. ويأتي هذا الموقف ليكشف تخبّط الإدارة الأميركية الجديدة في التوفيق بين الوعود الانتخابية التي أطلقها دونالد ترمب قبيل فوزه بالرئاسة، والمواقف التي تقتضيها طبيعة منصبه كرئيس لدولة لها تقاليد في التعاطي مع ملفات السياسة الخارجية لا تختلف في جوهرها مهما اختلفت توجهات الرؤساء ومواقفهم. وكان ترمب قد أكد أثناء حملته الانتخابية أنه سيبادر فور فوزه بالرئاسة إلى نقل سفارة بلاده إلى القدس، لكنه أوضح في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم" قبل أيام أنه "يفكّر بالموضوع"، مضيفا "أنه ليس قرارا سهلا، لقد تم بحثه على مدى سنوات، لا أحد يريد اتخاذ هذا القرار وأنا أفكر فيه جديا". تأييد إسرائيلورغم أن هذا يعني أن ترمب كبح جماح إنجاز كثير مما وعد به في حملته الانتخابية، على الأقل بالحزم والسرعة التي أوهم بهما الأميركيين، فإن الثابت في سياسته الخارجية هو ترجيح كفة إسرائيل وتقديم دعم كبير لها. وقبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية، ذكر مراسل موقع "أن آر جي" تسفيكا كلاين أن استطلاعا للرأي في أوساط الإسرائيليين أجراه معهد "الحوار" بتمويل صندوق عائلة "رودرمان"، أظهر أن 33% منهم يرون في دونالد ترمب المرشح الأكثر تأييدا لإسرائيل، مقابل 31% لهيلاري كلينتون وعقب فوز ترمب في الانتخابات، اعتبر محللون إسرائيليون أن إدارة البيت الأبيض المرتقبة هي الأكثر تأييدا لإسرائيل.
See this content immediately after install