Zamen | زامن
أليكسيس سانشيز … الهارب من الجحيم
منذ اللحظة الاولى له داخل جدران ملعب الامارات اظهر اختلافاً كبيراً في الشخصية وفارق في العقلية بينه وبين رفاقه في الميدان ،لم يكن يوماً ذلك اللاعب الذي يسعد بالاداء الجمالي في مباراة رائعة تليها سلسلة من التدهور الفني او تسبقها ، ولم يكن الباحث عن نجومية وهمية باعتباره هداف الفريق او نجمه الاوحد دون تحقيق شئ ملموس على ارض الواقع وانما انصب تركيزه على الفوز بالبطولات و تحقيق الانجازات التي تضاف لتاريخه ويفتخر بها بعد الاعتزال ،فماذا كان سيُفيد مارادونا لو اعتزل دون كأس العالم ونابولي؟ ،ليصطدم بعقلية غلفها تراب الزمن و مغايرة تماماً لما تربي عليه وتعلمه من روح رفقة منتخب تشيلي عنيد يصنع التاريخ في امريكا الجنوبية و عقلية الفوز التي تربت بداخله في ريفر بليت و نضجت في برشلونة في عز عنفوان الكتلان الكروي و تحت رعاية جيلهم الذهبي. اليكسيس سانشيز ....آخر المنضمين للراغبين في الهرب من النعيم المزعوم بين يدي فينجر ، الفتى المعجزة الذي كان من المنتظر ان يكون انضمامه قطرة من غيث يعيد الحياة لصحراء المدفعجية ويعيد النادي الى سكة الانتصارات التي خرج قطارهم عنها منذ سنوات طويلة نحتت تجاعيدها على وجه السيد فينجر ،ولكنها اوهام كسراب صحراوي يحسبه العطشان ماءً ....أرسنال فقد مدفعه منذ زمن ....واصاب ملكه الشيخوخة....وفقد جنوده الامل في الانتصار ،ففينجر لا زال يدير النادي بالعقلية القديمة و لا يزال ايضاً مقتنعاً بسقف الرواتب الذي ينهار على رأسه في نهاية كل موسم برحيل صفوة نجومه وبقاء من لن يجدوا فريقاً اكبر يضمن لهم صورا على اغلفة الصحف، فهل علي ان اتحدث عن فان بيرسي ونصري و فابريجاس و اديبايور وكولو توريه و سانيا و كليتشي و اُكمل سرد القائمة التي لن تنتهي؟
See this content immediately after install