Zamen | زامن
"ألمع سوبرنوفا".. نجم مزقه ثقب أسود دوار
في العام الماضي جرى تصنيف انفجار لامع وعنيف في مجرة تبعد عنا نحو 3.8 مليارات سنة ضوئية أنه "ألمع سوبرنوفا (مستعر أعظم) يُرصد على الإطلاق" وأُطلق اسم "أساسين-15أل أتش" على هذا الحدث الذي قُدرت إضاءته أقوى بخمسين مرة من إضاءة مجرة درب التبانة بأسرها.لكن باحثين من مرصد "لاس كمبريس أوبزرفاتوري" (أل سي أو) في كاليفورنيا توصلوا إلى أن الانفجار تسبب به فعليا ما هو أكثر عنفا من السوبرنوفا، وهو نجم ضخم تمزق أشلاء عندما مر قرب ثقب أسود يدور بسرعة فائقة في مركز مجرته.ويطلق على هذه الظاهرة "أحداث تعطيل المد والجزر" (تي دي إي) واقتُرح وجودها في 1975 لكن رصدها كان صعبا، في حين يطلق على الثقب الأسود الذي يدور حول نفسه اسم "كير" (Kerr).فعندما يقترب نجم كثيرا من ثقب أسود يدور حول نفسه فإن الجاذبية القوية تمارس قوى مد وجزر هائلة جدا على النجم، وتحدث قوى المد والجزر عندما تسحب الجاذبية أحد أجزاء النجم بقوة أكبر من أجزاء أخرى، مما يؤدي إلى قوة مختلفة تمزق النجم بطريقة دراماتيكية بدلا من التهامه دفعة واحدة مثلما هو شائع عندما تقترب نجوم كثيرا من الثقوب السوداءوفي حالة "أساسين-15أل أتش" فإن المواد النجمية اتخذت مدارا حول الثقب الأسود بعدما تمزق النجم إلى أجزاء صغيرة واصطدمت ببعضها بسرعات فاقة قبل أن تهوي في الثقب الأسود، وهذه الفوضى ولدت طاقة تزيد بمقدار 570 مليون مرة عن الشمس وصنعت الوهج اللامع الذي شاهده العلماء على الأرض العام الماضي.وبحسب موقع "بوبيولار ميكانيكس" المعني بالعلوم، فإنه توجد بضعة حالات موثقة من "أحداث تعطيل المد والجزر" لكن حدث "أساسين-15أل أتش" كان الأول الذي استخدمت فيه الحدث لتقدير دوران ثقب أسود، وهو أمر عجز علماء الفلك عن التوصل إليه في السابق.ويصف العلماء هذا الحدث الفريد بأنه "مثل اكتشاف نوع جديد من الديناصورات"، ويقولون إن الوسائل التي استُخدمت لتصميم نموذج "أساسين-15أل أتش" ستوفر تقنيات بحث وتحليل جديدة لاصطياد مزيد من أمثلة "أحداث تعطيل المد والجزر".من الجدير بالذكر أن مرصد "أل سي أو" عبارة عن شبكة من المراصد الروبوتية المنتشرة حول العالم، وهو يتألف حاليا من 16 مرصدا تتراوح في بعدها البؤري بين مترين إلى 0.4 متر، مع خطط مستقبلية لإضافة مزيد من المراصد.
See this content immediately after install