Zamen | زامن
القصف المصري لليبيا بين الرفض والتنسيق المسبق
فؤاد دياب-الجزيرة نت أحدثت الضربات الجوية التي نفذها الجيش المصري على أهداف في مدينة درنة (شرق ليبيا) موجة انتقادات من أطراف ليبية عدة. وأعلن الجيش المصري تنفيذ ضربة جوية مركزة ضد تجمعات لمن وصفها بالعناصر الإرهابية في الأراضي الليبية، بزعم تورطهم في الحادث الذي وقع الجمعة في محافظة المنيا المصرية. إلا أن المتحدث باسم مجلس شورى مجاهدي درنة نفى أن يكون القصف قد استهدف مواقع تابعة للمجلس، وقال إن القصف استهدف مواقع مدنية مأهولة بالسكان، وألحق أضرارا بمنازل ومركبات ومزارع للمواطنين. ورفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني انتهاك السيادة الليبية من قبل الطيران المصري باستهداف مواقع داخل الأراضي الليبية دون تنسيق مع السلطات الشرعية، المتمثلة في حكومة الوفاق المعترف بها عربيا وأفريقيا ودوليا، وفق البيان. ورأى منصور الحصادي نائب رئيس لجنة دعم الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المجلس الأعلى للدولة أن القصف المصري خرق للسيادة الليبية، وتبرير للفشل، وتصفية للخصوم، موضحا للجزيرة نت أن مثل هذه الأعمال تزيد تأزيم المواقف، ولا تعمل على حل المشكلة. واستغرب محمد عريفة عضو مجلس النواب المؤيد للاتفاق السياسي ما قامت به مصر، قائلا إن "كل عملية إرهابية تحدث داخل مصر تقوم السلطات المصرية بتصدير مشاكلها وأزماتها للأراضي الليبية". وأضاف عريفة في حديثه للجزيرة نت أنه في حال ثبت تورط عناصر من داخل ليبيا ينبغي على السلطات المصرية قبل إجراء أي رد التنسيق مع المجلس الرئاسي في طرابلس بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي. من جهته، رأى المجلس المحلي في درنة أن القصف المصري "اعتداء صارخ على السيادة الوطنية"، مُحملا المجلس الرئاسي والحكومات المختلفة مسؤولية ما حدث بالمدينة.
See this content immediately after install