Zamen | زامن
لماذا خلقت الصراصير.. أوجه مدهشة من المنفعة
ترى صرصارًا مارًا بجانبها، فينتابها الهلع، وتقفز كأبطال القوى الخارقة؛ لتلتصق بالسقف أعلى منها، وأخرى تستجمع قواها، فتمسك بعبوة المبيد الحشري وتطلقها في وجوه هذه الحشرات المزعجة، مدفوعة بمشاعر اشمئزاز شديد.هكذا نتصرف نحن الفتيات عندما تصادفنا الصراصير، وغيرها من الحشرات، التي تثير أغلبها اشمئزازنا، ولا نجد بيننا وبينها عمارًا قط.أما عن الفتيان فلا أعلم يقينًا حقيقة مشاعرهم تجاهها، ولكن ما أنا موقنة منه أنهم يستمتعون كثيرًا بمشاهدتنا نفر هاربات مذعورات من تلك الوحوش الصغيرة.وعن تجربتي الشخصية مع الصراصير، فبدأت بالتصرف الطبيعي لأغلب بنات جنسي، من النفور، والهروب منها، ثم انتهت بتقبل للواقع المرير؛ نتيجة تكرار مشاهدتها، فصرت أتعامل معها ببرودة أعصاب.لكن هذا لا يعنى عدم انزعاجي منها؛ فهي تتسلل خلسةً حسبما تشاء، وقتما تشاء، وأينما تشاء، كأنه حقها المشروع، ناسفةً جميع حدود الخصوصية.وبعد أن فشلت جميع محاولاتي في الدفاع عن منزلي وحرماته المستباحة غصبًا واقتدارًا، صار عقلي يضج بالتساؤلات، لماذا خلق الله لنا مثل هذه الكائنات؟للوهلة الأولى قد لا نرى لها أية فائدة تذكر، لكن مع البحث اتضح لي العكس!
See this content immediately after install