Zamen | زامن
بعد كل هذه الإجراءات لماذا لا يزال السيسي مهتمًا بالسيطرة على الإعلام؟
لطالما كان الإعلام سلاحًا فعالًا في توجيه الشعوب والسيطرة عليهم، وتحويلهم من مواطنين عدائيين إلى مسالمين أو العكس كما حدث في أول عملية دعائية حكومية في العصر الحديث أثناء إدارة “ويلسون” الذي تم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية عام 1916، وفق برنامج انتخابي تحت عنوان “سلام بدون نصر”، حيث حولت هذه الحملة المواطنين من مسالمين لا يرون سببًا للانخراط في حرب أوروبية، إلى مواطنين تتملكهم الهستيريا والتعطش للحرب، والرغبة في التدمير. وهذا لأن إدارة ويلسون كانت عليها التزامات تجاه الحرب، فقامت بتوجيه الشعب من خلال هذه الحملة، وقد نجحت في غضون ستة أشهر. وعلى هذا فإن دور الإعلام الفعال لا يخفى على أحد، ويستخدمه كل طاغية لزيادة إحكام قبضته على شعبه، وتوجيههم نحو مصالحه فيجعل طريقه خاليًا من العقبات، ويُسمِع الشعب ما يريده ويخدم مصالحه. -لأجل هذا يولي السيسي اهتمامًا كبيرًا بالإعلام منذ أن كان وزيرًا للدفاع في عهد “محمد مرسي” حتى يمهد وصوله للرئاسة، وأيضًا خلال فترة حكمه الحالية لكي يعمل على استقراره في ذات المنصب، وهذا ما سيستمر عليه للدعاية للفترة الرئاسية القادمة -وهو قائم بالفعل-
See this content immediately after install