Zamen | زامن
تلاسن في مجلس الأمن بين الغرب وموسكو
شهدت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، أمس، تلاسناً بين المندوب الروسي ومندوبي الدول الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة، على خلفية القصف الأميركي لمطار الشعيرات الخاضع لسيطرة النظام السوري، رداً على قصف خان شيخون بالكيماوي الثلاثاء الماضي. وكانت روسيا طلبت اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن، أمس، لمناقشة الضربة الأميركية. وأصرت الولايات المتحدة التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، على أن تكون الجلسة مفتوحة وعلنية. ودافعت مندوبتها السفيرة نيكي هايلي عن القصف. وقالت إن «الولايات المتحدة قامت بخطوة مدروسة جداً... ونحن مستعدون للقيام بالمزيد، لكننا نأمل ألا يكون ذلك ضرورياً». واعتبرت أن القصف «مبرر تماماً»، مؤكدة أن القاعدة المستهدفة استخدمت في الهجوم الكيميائي. وأضافت أن «الولايات المتحدة لن تنتظر بعد اليوم أن يستخدم (بشار) الأسد أسلحة كيميائية من دون عواقب. هذه الأيام ولت... لقد انتقلنا إلى مرحلة جديدة: الطريق إلى حل سياسي لهذا النزاع المروع». وهاجمت المندوبة الأميركية أيضاً دور موسكو، معتبرة أنه كان على روسيا أن تمارس نفوذها لدى حليفها السوري. وقالت: «ينتظر العالم أن تتحرك الحكومة الروسية في شكل مسؤول في سوريا. ينتظر العالم أن تعيد روسيا النظر في تحالفها الذي في غير محله مع الأسد». وغمزت من قناة روسيا، ملمحة إلى أن غضبها الشديد مما جرى «ربما لأنها لم تكن كفؤة في إنهاء مخزون الأسد من الأسلحة كيميائية، وربما كانت تعلم بأن لديه أسلحة كيميائية، وربما خدعها الأسد». وأضافت: «نتوقع من روسيا وإيران حض حليفهما على الجدية في العملية السياسية... وعلى جميع الدول وقف الفظائع في سوريا». وأدان المندوب الروسي (بالإنابة) فلاديمير سافرونكوف الغارة الأميركية «على أراضي دولة مستقلة ذات سيادة»، واعتبرها «انتهاكاً للقانون الدولي وعدواناً»، كما أنها تشكل «تطوراً خطيراً يخالف ميثاق الأمم المتحدة». واتهم واشنطن «بتقويض التقدم الأخير في محادثات السلام» السورية، و«دعم الإرهاب». واتهم واشنطن بـ«انتهاك الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بلدينا من أجل سوريا... وتدمير الشرق الأوسط». وحذر نظيره البريطاني من استخدام عبارات وصفها بأنها «غير دبلوماسية وكاذبة»، متهماً إياه بـ«محاولة تعكير العلاقات الروسية - العربية». وكان المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت اتهم روسيا بدعم «مجرم حرب» في سوريا. وقال إن «الفعل غير القانوني هنا هو الاستخدام الشنيع للأسلحة الكيميائية من قبل الأسد». ورأى أن الضربة تعد «إنذاراً... ورداً متناسباً مع أفعال لا توصف». وأضاف: «لو لم تكن روسيا استخدمت حق النقض 7 مرات في مجلس الأمن وتحدت آراء الأعضاء الآخرين في هذا المجلس، لكان الأسد واجه عقوبات أو واجه العدالة». وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان ضرورة احترام المعايير الدولية في التعامل مع الجرائم الدولية. وناشد «ضبط النفس لتفادي أي أعمال يمكن أن تعمق معاناة الشعب السوري». وقال إن «هذه الأحداث، في اعتقادي، تؤكد أن لا طريقة أخرى لحل الصراع أكثر من إيجاد حل سياسي». ودعا الطرفين إلى «تجديد التزامهما على وجه الاستعجال بإحراز تقدم في محادثات جنيف».
See this content immediately after install