Zamen | زامن
اليوم العالمي لمكافحة الربو
يصادف اليوم العالمي لمكافحة مرض الربو اليوم الخامس من شهر مايو/أيار من كل سنة وفيه تتظافر الجهود العالمية للتوعية بماهية المرض وأسبابه وطرق الوقاية من نوباته وكيفية التعامل معه بشكل سليم ليتمكن المصاب من التمتع بحياة طبيعية وصحية . ما هو الربو ؟ الربو هو مرض مزمن غير مُعدي يصيب الممرات الهوائية للرئتين ، وينتج عنه التهاب وضيق الممرات التنفسية ؛ مما يمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية ، وحدة المرض تختلف من وقت إلى آخر حسب عوامل كثيرة سيتم التطرق إليها فقد تظهر أعراضه عدة مرات في اليوم أو في الأسبوع ، وقد تصبح أسوأ لدى البعض أثناء مزاولة النشاطات البدنية أو أثناء الليل. وتفيد آخر إحصائيات المنظمة العالمية بأن ما يقارب 334 مليون شخص في العالم يعانون من الربو، وهو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا بين الأطفال ، بينما تشير الدراسات المحلية إلى أن معدل انتشاره في المملكة العربية السعودية يتراوح ما بين 15-25% من إجمالي السكان . أسباب الربو : أسباب المرض الأساسية ليست مفهومة تماماً. وتتمثل أقوى عوامل الإصابة به في جملة من الاستعدادات الوراثية المقترنة بالتعرض لاستنشاق المواد والجزيئات التي يمكن أن تثير ردود فعل مناعية أو تهيج تلك الممرات الهوائية ، مثل : – عث غبار المنزل في المفروشات والسجاد والآثاث المنجد والتلوث ووبر الحيوانات الأليفة . – الغبار الخارجي بما يحمله من ملوثات وحبوب اللقاح . – دخان التبغ خاصة في الأماكن المغلقة مثل التدخين داخل المنزل . – الانبعاثات الكيميائية في مجال العمل . ويمكن أن تشمل المهيجات الأخرى للمرض الهواء البارد والانفعال العاطفي الشديد كالغضب أو الخوف ، والتمارين البدنية. ويمكن أيضاً أن تهيج بعض الأدوية المرض كالأسبرين ومضادات الالتهابات غير الستيرودية كالآبوبروفين وبعض الأدوية التي تستعمل لعلاج الضغط من فئة الـ (Beta Blocker) التخفيف من حدة المرض وتقليل نوباته : على الرغم من أن الربو لا يوجد له علاج نهائي حتى الآن ، فإن الخطة العلاجية المناسبة يمكن أن تسيطر على المرض بحيث يتمتع المصاب بحياة طبيعية فتستخدم الأدوية لفترة قصيرة من أجل تخفيف الأعراض عند حدوث تلك النوبات . وقد يلزم اللجوء إلى الأدوية المشتقة من الستيرويدات لفترة طويلة من أجل السيطرة على نوبة الربو الشديدة عند حدوثها لأن هذا النوع من الأدوية يعمل على تقليل الإلتهابات وتثبيط الحساسية . الأشخاص الذين يعانون من أعراض مستمرة يجب أن يأخذوا أدوية لمدة طويلة وبشكل يومي للسيطرة على التهاب تلك الممرات الهوائية . وإن عدم توفر فرص الحصول على الأدوية لأي سببٍ كان هو أحد الأسباب المهمة لضعف السيطرة على الربو و قد يؤدي للوفاة لا سمح الله . وبالطبع فالأدوية ليست الوسيلة الوحيدة لمكافحة الربو ، فمن المهم أيضاً تجنب مهيجات المرض – المحفزات التي تهيج الممرات التنفسية وتسبب التهابها. ويجب أن يعرف كل مريض مصاب بالربو بعد مساعدته طبياً المهيجات التي ينبغي أن يتجنبها وكيفية ذلك والبدائل المناسبة بحسب كل حاله . وبرغم أن الربو عادةً لا يسبب الوفاة كما تفعله الأمراض الرئوية الانسدادية المزمنة (COPD) أو غيرها من الأمراض المزمنة ، فإن عدم استعمال الأدوية المناسبة و التقيد بالخطة العلاجية من قبل الطبيب المُعالج يمكن أن يودي بحياة المريض !! في اليوم العالمي لمكافحة الربو يتم التوعية بــ طبيعة المرض وكيفية خفض مستوى التعرض للعوامل المُهيجة الشائعة التي تنطوي عليها الإصابة به ، وخاصة دخان التبغ ، والإصابة بشكل متكرر بحالات عدوى الجهاز التنفسي الأخف حدة خلال مرحلة الطفولة وتلوث الهواء (الداخلي والخارجي) والتعرض المهني للمهيجات بأنواعها وكذلك التعريف بأدوية المرض وكيفية استخدامها وأعراضها الجانبية المُحتملة والبدائل المناسبة عند حدوثها وكذلك توعية وتدريب المجتمع على التصرف السليم عند حدوث نوبات الربو الشديدة . كتابة : د.عبدالمجيد كريدس مراجعة: شوق سعيد المصادر : 1- وزارة الصحة السعودية 2- منظمة الصحة العالمية
See this content immediately after install