Zamen | زامن
وزير الدفاع الإسرائيلي يطالب إدارة ترمب بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل
توجه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى نظيره الأميركي جيمس ماتيس بطلب، مفاده أن تعترف الولايات المتحدة بـ«القدس الموحدة»، أي القدس الغربية، وكذلك القدس الشرقية المحتلة عاصمة لإسرائيل، وذلك خلال المكالمة الهاتفية التي دارت بينهما أمس، والتي وصفت بأنها مكالمة «تعارف وعمل». ووصف الناطق بلسان الوزارة في تل أبيب هذه المحادثة بأنها كانت «ودية وناجحة»، فيما قالت مصادر سياسية مطلعة إن ليبرمان هنأ ماتيس على بدء ولايته، وإنهما اتفقا على التعاون في قضايا أمنية، والحفاظ على أمن إسرائيل والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط. كما اتفقا على عقد لقاء قريب بينها. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ليبرمان شكر ماتيس لإعرابه في أكثر من مناسبة عن التزامه تجاه تعزيز قوة إسرائيل. وجاء طلب ليبرمان بالاعتراف بالقدس لأن ماتيس ظهر سابقا أمام لجنة القوات العسكرية في مجلس الشيوخ للاستجواب قبيل المصادقة على تعيينه، ورفض الاعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل، خلافا للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال ماتيس وقتها إن «عاصمة إسرائيل التي أزورها هي تل أبيب. وأنا متمسك بسياسة الولايات المتحدة في هذا الشأن، كما هي اليوم. ولا تنسوا أن جميع الوزراء الإسرائيليين يقيمون في تل أبيب، ووزارة الدفاع بالذات أقيمت وبقيت في تل أبيب». كما رفض ماتيس الرد على سؤال حول احتمال نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وقال: إنه ينبغي توجيه السؤال إلى وزير الخارجية الأميركي. والأكثر من ذلك أنه أبدى موقفا مختلفا عن رئيسه دونالد ترمب تجاه الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني بقوله «إن وضع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني الحالي لا يمكن أن يستمر، واحتمالات التوصل إلى حل آخذة بالتقلص بسبب المستوطنات. وإذا سكن في القدس 500 مستوطن وفي المكان نفسه يسكن عشرة آلاف عربي، فإنه لم يعد الحديث عن دولة يهودية، ولا حقوق اقتراع للعرب، إنها دولة أبرتهايد. ونحن لا نريد لها ذلك». من جهة ثانية، لوحظ أن أعمال ترميم جذرية بدأت في مبنى السفارة الأميركية في تل أبيب. وذكرت تقارير إسرائيلية أن أعمال الترميم ليست مرتبطة بنقل السفارة، بل كانت مقررة منذ عدة شهور، على اعتبار أن المرة الأخيرة التي أجريت فيها أعمال ترميم للمبنى تمت قبل 15 عاما. وعلم أن مقاولا أميركيا هو الذي فاز بالمناقصة لتنفيذ الترميم، وأنه جلب معه إلى إسرائيل عمالا أميركيين يحملون تراخيص أمنية خاصة بالعمل في المنشآت الأميركية المصنفة. وتتم أعمال الترميم في مبنى السفارة بشكل تدريجي، بحيث لا يتعطل عمل السفارة، حيث يتم إخلاء قسم معين في كل مرة، ويجري ترميم الغرف فيه قبل الانتقال إلى قسم آخر. وسيستغرق العمل عدة شهور. ما يعني أن انتقال السفارة إلى القدس، فيما لو تقرر ذلك سيستغرق وقتا طويلا، علما بأن الرئيس ترمب نفسه صرح أول من أمس أن الموضوع ليس على جدول الأبحاث حاليا. يشار إلى أن السفير الحالي دان شابيرو استقال من منصبه، وطلب ترك العمل في وزارة الخارجية الأميركية ليبقى في إسرائيل كمواطن مقيم، إلى حين انتهاء ابنته من دراستها الثانوية.
See this content immediately after install