Zamen | زامن
تأثير اقتصادي محدود لتأخر حكومة المغرب
الحسن أبو يحيى-الرباط قلل مراقبون من الانعكاسات الاقتصادية السلبية لتأخر تشكيل الحكومة المغربية مادام الأمر يرتبط بوضع دستوري عادي تفرضه ظروف قد يمر بها أي بلد عقب انتخابات.وبينما يقول اختصاصيون إن القطاعات الاقتصادية الأساسية مضبوطة بمؤسسات مستقلة عن الحكومة، يرى آخرون أن التخوف من تأخر تشكيل الحكومة يتعلق ببعض المستثمرين المحليين والمقاولات الصغيرة. وحسب أستاذ المالية بجامعة محمد الخامس بالرباط عمر العسري فإن هذا التأخر يلقي بظلاله على الرهانات المرتبطة بسنة 2017، دون أن يعني أن الوضع الاقتصادي سيتضرر نظرا لقيام حكومة تصريف الأعمال بدورها في تدبير إدارات ومرافق الدولة.وقال العسري للجزيرة نت إن تأثير التأخر ينعكس على عدم برمجة الاستثمارات العمومية الوطنية، وعدم إبرام صفقات الأشغال والتوريدات المتعلقة بالمعدات، وهو ما سيعطل أداء متأخرات المقاولات في بداية السنة.في السياق، اعتبر أستاذ الاقتصاد في معهد الإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط عبد الخالق التهامي إنه لا يمكن الحديث عن انعكاسات كبيرة لهذا التأخر بعد أن قامت حكومة تصريف الأعمال بما يلزم من إجراءات لضمان أداء النفقات الجارية.وأوضح التهامي للجزيرة نت أن الاستثمارات الكبرى لن تتأثر لأنها تعالج في مستويات أعلى من الحكومة بحضور وازن للمؤسسة الملكية. وهو ما ذهب إليه أستاذ التشريع المالي بجامعة محمد الخامس بالرباط عادل الخصاصي الذي قال إن المؤسسات الدستورية القائمة، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، تكفل الاستقرار الذي يجعل المتغيرات السياسية العابرة غير ذات أثر مباشر على الوضع الاقتصادي العام.
See this content immediately after install