Zamen | زامن
قلق قرب الامتحان، أسبابه، أعراضه وكيفية التعامل معه؟
نقضي ما يقارب خمس عشرة سنة من حياتنا في الدراسة أو ربما يزيد، وفي كل مرحلة منها لابد لنا أن نخضع لاختبار لننتقل للمرحلة التي تليها ونحصل على معدّل يؤهلنا للمتابعة أو الإعادة حتى التخرج من الجامعة، ولا تتوقف الاختبارات عند هذه المرحلة، لكنها تأخذ شكلًا مختلفًا وطابعًا آخر ليس محور حديثنا اليوم، ورغم أنّنا نتقدم لأكثر من مئتي امتحان وضعفهم من الاختبارات الانتقالية الجزئية خلال مسيرتنا الدراسية، إلاّ أنّنا نتخرج من الجامعة ونحن مازلنا نعاني من القلق في قرب وقت الامتحان، ولا نجد وسيلة للتعامل معه بشكل فعال وتحويله إلى شعور مفيد يدفعنا لنقوم بالأفضل. يُعرّف القلق عادة بأنّه حالة نفسية وفسيولوجية تتركب من تتضافر عناصر إدراكية، وجسدية، وسلوكية لخلق شعور غير سار يرتبط عادة بعدم الارتياح، والخوف، أو التردد وغالبًا ما يكون القلق مصحوبًا بسلوكيات تعكس حالة من التوتر وعدم الارتياح مثل الحركة بخطوات ثابتة ذهابًا وإيابًا، أو أعراض جسدية. والحقيقة أنّ القلق بشكل عام يعتبر شعور إيجابي، نعم هو كذلك فلولا القلق لما جلست لتدرس ساعات طويلة وشعرت بالأرق ليلًا وقمت لتراجع شيئًا نسيته، أو تركتَ أوقات راحتك وخروجك مع أصدقاءك لتبقى في المنزل وتذاكر ما عليك، لكنه ككل شيء في الحياة ما إن يتجاوز حده الطبيعي حتى يتحول إلى شعور سلبي مضرّ ومؤذي وغير فعّال، بل ويؤثر سلبًا عليك مهما دفعك لتدرس أكثر وتجلس ساعات طويلة أكثر فإنّك ستجد أنّك نسيت كل ماتدرسه وأنت تشعر بهذا القلق والتوتر وأنت تدرس.
See this content immediately after install