Zamen | زامن
الحوثيون يعرقلون مبادرة يمنية للتنقيب عن البترول
ردّ التمرد الحوثي على الدعوة التي أطلقتها الحكومة اليمنية للشركات العالمية لاستكشاف حقول النفط في اليمن والمشاركة في عمليات التطوير في القطاع النفطي، بإصدار أوامر تقضي بـ«حجب المعلومات» المتعلقة بالقطاع النفطي عن أي جهة كانت، في خطوة تستهدف عرقلة أي بوادر لتحريك عجلة التنمية في اليمن. وحصلت «الشرق الأوسط» أمس على وثيقة تحمل توقيع عبد الولي جهلان نائب رئيس عمليات وزارة النفط والمعادن، وهو من المسؤولين الموالين للتمرد الحوثي، حملت تشديدًا على منع الكشف عن أن معلومات أو بيانات تتعلق بأعمال مؤسسات الدولة ذات العلاقة بالقطاع النفطي، وعدم موافاة أي جهة مهما كانت بأي شيء يتعلق بالنفط والعاملين في هذا القطاع، أو معلومات تتعلق بالاستكشاف والعمليات النفطية. وصدرت الوثيقة في اليوم ذاته الذي أعلن فيه وزير النفط والمعادن اليمني المهندس سيف الشريف صدور أوامر من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، بتخصيص 20 في المائة من دخل النفط والغاز لصالح التنمية في المحافظات النفطية كحق لهذه المحافظات التي عانت الحرمان. وكان وزير النفط والمعادن اليمني المهندس سيف الشريف، وجه الدعوة الثلاثاء الماضي للشركات العالمية لاستكشاف حقول النفط في اليمن والمشاركة في عمليات التطوير في القطاع النفطي، خصوصًا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية. وأفصح لدى رئاسته اجتماعًا بحضور اللواء سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب ضم قيادات شركة صافر ومصافي مأرب ودائرة صافر للغاز، عن خطة لإعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز المسال. وكشف وزير النفط والمعادن عن احتياطيات جديدة من النفط غير التقليدي لشركة صافر تفوق ما تم إنتاجه خلال 30 سنة الماضية، مشددًا على أن الشركة ماضية في استخدام التكنولوجيا والتقنية الحديثة لاستثمار هذا النوع من الاحتياطيات. وفي المقابل، ركّز نائب رئيس العمليات في الوزارة (وفقًا للوثيقة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط») على تمرير أوامر شديدة اللهجة موجهة إلى كل من: المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز، وهيئة استكشاف وإنتاج النفط، شركة توزيع المشتقات النفطية، والشركة اليمنية للغاز، وشركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج، والشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، والشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية، وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، وشركة بترومسيلة، والشركة اليمنية لتكرير النفط، ومركز التدريب البترولي والمعدني، وعموم مكاتب الوزارة في جميع المحافظات، وديوان عام الوزارة. وحظرت الأوامر السماح بمرور أي معلومة تتعلق بالنفط والغاز والمعادن والثروات الطبيعية، كما يشمل الحظر تقديم معلومات عن العاملين في هذا القطاع، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالرواتب. وعلى صعيد التحركات الرسمية، أكدت الحكومة الشرعية التي تتخذ من عدن مقرا مؤقتا لها، أن جهودًا تبذل من وزارة النفط والمعادن لإعادة تشغيل كل القطاعات النفطية العاملة في البلاد، معلنة نجاح إعادة التشغيل والإنتاج والتصدير من حقول المسيلة. وتعمل الحكومة الشرعية على عودة التصدير والإنتاج من حقول صافر وجنة هنت والعقلة، خلال الأيام القليلة المقبلة، وصولاً إلى تشغيل مختلف القطاعات الإنتاجية ثم استئناف عمليات الاستكشاف والتطوير للقطاعات كافة، والترويج لجميع القطاعات الواعدة في القطاع البترولي والمعدني.
See this content immediately after install