Zamen | زامن
للآلات أسرارٌ أيضاً: جوجل تصمّم خوارزميّة تشفير ذاتيّة التّطوير لا يعلم أحد كيف تعمل!
قام ما يُعرَف بمشروع "دماغ جوجل" Google Brain بابتكار كيانَين ذكيَّين قاما بتطوير خوارزميّةِ التّشفيرِ الخاصةِ بهما بشكلٍ ذاتيٍّ، من دون أيّة معرفةٍ مُسْبَقةٍ بقواعدِ وخوارزميّاتِ التّشفير. نجحت هذه الخوارزميّة في حماية الرّسائلِ المُتَبادلةِ بين الكيانين وجعلها مستحيلةَ الكسرِ من قبل كيان ذكيٍّ ثالثٍ كان يحاول بشكلٍ دائمٍ أن يُطوِّرَ قدرتَهُ على كسرِ شِفرات الكيانَين الآخرَين.نظرة عامة على نظام التّشفير:قام فريقُ "دماغ جوجل" بتصميم ثلاث شبكاتٍ عصبونيّةٍ بسيطةٍ وبدائيّةٍ إلى حدٍ ما تُدعى "أليس" و"بوب"، و "إيفا".لكلِّ شبكةٍ عُصبونيَّةٍ هدفٌ محدّدٌ جداً:1- على أليس إرسالَ رسالةٍ آمنةٍ (مُشفّرة) لبوب.2- على بوب محاولةَ فكِّ تشفيرها.3- على إيفا محاولةَ التَّنصُّتِ على الرِّسالة وفكِّ تشفيرِها.أليس وبوب لهما ميزةٌ واحدةٌ إضافيّةٌ عن إيفا: عند تبادلِ الرَّسائل، كلاهما يستخدم مفتاحاً سريّاً مُشتركاً لتشفيرِ الرَّسائل (نحن هنا أمام حالة تشفيرٍ متناظر) حيث يتم في هذا النمط من التشفير استخدام مفتاح واحد لإنجاز عملية تشفير الرسالة في طرف الإرسال ومن ثم فك تشفيرها في طرف الاستقبال بنفس المفتاح ، وتجدر الاشارة إلى أن هذا المفتاح يجب أن يبقى محتفظاً بسريته من قبل المرسل والمستقبل فقط.مبدأ العمل:لم يتمّ تلقين هذه الكيانات أيّةُ معلومةٍ عن كيفيّةِ تشفيرِ أو فكِّ تشفيرِ الرَّسائلِ، لقد تمَّ فقط تزويدُهم بتوصيفِ ماهيَّةِ الفشل والنَّجاح.* بالنّسبةِ لإيفا، مقياسُ الفشل هو المسافة المُقاسَةُ بعددِ البتات "bits" الصَّحيحةِ والخاطئةِ (كلما ازداد عدد البتات الخاطئة ازدادت المسافة) بين النَّصِّ الأصليِّ المكتوبِ من قبل أليس والنَّصِّ المُخمَّنِ مِنْ قِبَلِ إيفا. فعندما تكونُ المسافةُ بينَ النَّصِّ الأصليِّ والمُخَمَّنِ كبيرةً إلى حدٍّ مُعيَّنٍ، تُعتَبَرُ إيفا فاشلةً في فكِّ شِفرةِ النّصِّ الأصليِّ.* بالنِّسبةِ لبوب: كما في حالةِ إيفا، عندما تكونُ المسافةُ بين النَّصِّ الأصليِّ والنَّصِّ المُخمَّنِ كبيرةً، يُعتَبَرُ بوب فاشلاً في مَهمَّتِه.* بالنِّسبةِ لأليس: تُعتَبَرُ أليس فاشلةً في مَهمَّتِها عندما تكونُ تَخميناتُ إيفا أفضلَ مِنَ التَّخمينِ العشوائيِّ.
See this content immediately after install