Zamen | زامن
متى تقرر أنه حان الوقت لتستقيل من وظيفتك؟
يمكن القول أن غاية وجود الإنسان على هذه الأرض وسرّ وجوده في هذه الحياة هو العمل، العمل الذي يقضي فيه أكثر مما يقضي مع أسرته، فإن كان متوسط حياة الإنسان 65 عاماً فإنه يقضي أربعين سنة منها في العمل على الأقل بمعدل ثماني ساعات يومية أو أكثر أي أكثر من ثلث يومه في وظيفته بين زملائه يحادث هذا ويجادل ذاك ويقنع عميلاً بشيء ما…فالعمل هو في النهاية عملية بيع وشراء أو بمفهوم آخر هي تبادل خبرات ومنتوجات، فالتاجر يبيع مصنوعاته وبضاعته والمحاسب يبيع خبراته ومهاراته الحسابية والمدرّس يبيع المعلومات التي يعرفها والعلم الذي تعلّمه في يوم ما من مدرّس آخر، قد يعتقد البعض أن هذا الكلام يفرغ العمل من القيم التي يحملها مهما كان نوعه، ولكنه واقع لا يتناقض مع فكرة أن أي عمل أو وظيفة تقوم بها وتقضي بها هذا الجزء من حياتك، قد يحمل رسالة سامية تقدمها لمجتمعك ومساهمة ولو كانت بسيطة جداً تقدمها لبناء المستقبل الذي ربما لن تعيشه كله، لكنك في النهاية تبني لأبناءك وأحفادك.وتجد المرء يقضي حياته في همّ ما بين البحث عن العمل المناسب له وهمّ القدرة على إثبات نفسه في وظيفته والاستمرار فيها، وهذا يكون في بعض الأحيان أكثر صعوبة من إيجاد الوظيفة التي تتناسب ومهارات وقدرات الإنسان، وأعتبر أن أهم قرار يمكن أن يتخذه المرء في حياته – عدا قرار الزواج – هو قرار الاستقالة من العمل والبدء في دوامة البحث عن عمل جديد، لذلك سأعطيكم بعض المؤشرات التي تقول أنه قد حان الوقت كي تستقيل من عملك الآن…
See this content immediately after install