Zamen | زامن
العويس أهلاويًا اليوم... والهلال يبرر انسحابه بكثرة مشكلاته
في الوقت الذي يتجه النادي الأهلي للإعلان رسميًا عن صفقة انتقال الحارس الشبابي محمد العويس إلى صفوفه «اليوم»، كشف مصدر هلالي لـ«الشرق الأوسط» أن رفض إدارة النادي تقديم عرض جديد للعويس، يعود إلى تشكك إدارة النادي من انضباطية اللاعب وما قد يثيره من مشكلات، على غرار ما حصل مع إدارة ناديه الشباب الذي يعاني حاليًا من غيابه دون مبرر، ما يرسم صورة سلبية عن اللاعب. وكان الهلال عانى من مشكلات انضباطية مع الحارس خالد شراحيلي، والذي تمت إعارته لنادي الرائد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. ودخل العويس الفترة الحرة التي تخول له الانتقال إلى أي نادٍ دون الرجوع لناديه، وينتظر أن تعمد إدارة النادي الأهلي عقب ذلك إلى طلب قيده بشكل رسمي في صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية وتفعيل الاتفاقية التي تم توقيعها بين النادي الأهلي ونادي الشباب. وكشف مصدر مقرب من أصحاب القرار بالنادي الأهلي أن مسؤولي النادي يملكون وثيقة تأكد التفويض الرسمي والخاص بمدير الاحتراف في نادي الشباب ماجد المرزوقي لإبرام العقود الاحترافية وهي من صميم عمله، والذي أبرم بموجبها عدد من العقود الاحترافية للاعبي الشباب خلال هذا الموسم بصفته مفوضًا رسميًا لنادٍ وهي ما تخول له التوقيع على الاتفاقية بين النادي الأهلي وناديه الشباب الخاصة بانتقال الحارس محمد العويس. ومن جانب آخر أكد المختص في الشؤون القانونية الرياضية جابر سعد أنه من المستبعد أن تقوم لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي لكرة القدم بإبطال العقد الجديد المتوقع أن يوقعه اليوم الحارس محمد العويس مع النادي الأهلي للانتقال بموجبه انتقالاً حرًا بعد دخوله فترة السماح المقررة بستة أشهر من عقده الاحترافي مع ناديه الحالي الشباب. وبين أن هناك عقوبات قد يتعرض لها الأهلي سواء مالية أو غيرها، في حال واصلت إدارة الشباب شكواها على نظيرتها الأهلاوية في هذه القضية، وثبت لدى اللجنة وجود مخالفات تتعلق بعملية التفاوض والانتقال، لكنها لا تصل إلى حد منعه المطلق من تسجيل العويس. وقال جابر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» حول القضية: «إبطال التوقيع السابق الذي تم بين مسؤولي الاحتراف في الناديين والذي تم على إثره إصدار عقوبات مشددة جدًا تمثل الحد الأعلى للعقوبات تجاه مدير الاحتراف بنادي الشباب ماجد المرزوقي، نتيجة عدم امتلاكه تفويضًا قانونيًا خطيًا من إدارة ناديه لتمثيلها في الصفقة، لا يعني أن الصفقة بشكل عام غير قابلة للإتمام في وقت لاحق من تلك القرارات الصادرة، حيث لا يمكن منع نادٍ من ضم لاعب بعينه، وأقصى ما يمكن حدوثه هو مجرد الحرمان من تسجيل اللاعبين». وبين أن المادة 8 / 22 نصت صراحةً على أن المخول بتوقيع النماذج والوثائق هو رئيس مجلس الإدارة، أو نائبه، أو الأمين العام، أما أي شخص آخر بما في ذلك مسؤول الاحتراف فهو يحتاج إلى تفويض كتابي، وهذا ما لم يكن يملكه المرزوقي حينما وقع عقد الانتقال مع نظيره الأهلاوي قبل قيام لجنة الاحتراف بإبطاله وإصدار عقوبات بهذا الشأن. وحول الحديث عن تجاهل لجنة الاحتراف إيقاع عقوبة على الأهلي وتحديدًا مسؤول الاحتراف نتيجة توقيع الاتفاقية غير القانونية، قال: «الوضع مختلف كليًا، بكون مسؤول الاحتراف بالأهلي كان مفوضًا، وليس من واجباته وفق اللائحة أن يتأكد من أن نظيره في نادي الشباب مفوض أو لا، ولذا رأت لجنة الاحتراف أن من الخطأ المساواة في العقوبة بين مسؤولي الاحتراف بالناديين، بل إن مسؤول الاحتراف في الأهلي لا يمكن أن تقع عليه عقوبة كما قيمت لجنة الاحتراف الحدث». وفي ما يتعلق بالعقوبات الممكن صدورها تجاه اللاعب في حال ثبت أنه وقع للأهلي أو غيره من الأندية قبل دخوله الفترة الحرة، قال: «إذا ثبت أنه وقع لأي نادٍ قبل دخوله الفترة الحرة فبكل تأكيد يستحق العقوبة؛ بكونه خالف الأنظمة واللوائح والعقد الذي يربطه مع نادي الشباب ويتعرض أيضًا للإيقاف لمدة قد لا تتجاوز 6 أشهر، وإن لم يثبت فيعاقب من ناديه الشباب حسب اللوائح والأنظمة، بداية بلفت النظر، ثم الإنذار الخطي، ثم الحسم من مرتبه الشهري، بما لا يتجاوز 50 في المائة، وإذا كان الغياب لفترة طويلة يكون قد أخل بالعقد بالكامل، ويتعرض لعقوبات مالية وانضباطية أكبر، من بينها منح ناديه الحالي تعويضات مالية، كما قد يتعرض لعقوبة إيقاف، ولكن كل هذه الاحتمالات تبقى رهينة كشف الصورة الكاملة في هذه القضية». وعن قضية اختفاء اللاعبين وكيف يتم التخلص منها لاحقًا، خصوصًا أنها ليست المرة الأولى للاعبين محترفين سعوديين خصوصًا النجوم الذين تشارف عقودهم على النهاية، قال: «اختفاء اللاعب يعني أنه يتوارى عن الأنظار وهو في وضع قانوني، بحيث إنه لا يظهر في وسائل الإعلام ولا يود الالتقاء مع أحد بمحض إرادته، وهذا شيء لا يمكن اعتباره ممنوعًا قانونيًا»، لكن الحديث عن «اختطاف» فهذا شيء قانونيًا خطر، ويمس الأمن في الدولة، ولذا يتعرض مرتكب ذلك أو حتى من يتحدث به متهمًا طرفًا بعينه لعقوبات قانونية صارمة، ولذا من المهم تسمية الأمور بمسمياتها وليس التلاعب بمثل هذه الألفاظ في القضايا الرياضية. وعن المتسبب في هذه الأزمة، قال: «السبب الرئيسي هو الجهل باللوائح والأنظمة ولذا من المهم أن تنظم الدورات بشكل دوري ولعدة مرات لمسؤولي الاحتراف بالأندية، وتكون الثقافة كذلك موجودة لدى اللاعب المحترف حتى لا يقع في المحظور، مما يؤثر على مستقبله ووضعه بكون كرة القدم هي مصدر الدخل الوحيد له».
See this content immediately after install