Zamen | زامن
عقيد أمريكي متقاعد لـCNN: فرص نجاح التحالف العسكري "المرقّع" بالعراق ضئيلة.. وخطة أمريكا ضد داعش مقامرة صريحة
مقال بقلم دانيال ديفيس، عقيد متقاعد في الجيش الأمريكي، خدم في عدة جولات في أفغانستان. وهو زميل بارز في مؤسسة أبحاث "أولويات الدفاع". المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة رأي شبكة CNN.أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- أعلن السكرتير الصحفي، لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بيتر كوك، هذا الشهر، نية الولايات المتحدة الأمريكية دفع تنظيم "داعش" خارج معقله في مدينة الرقة السورية. وقال إن إزالة "سرطان داعش من عاصمة خلافته المزعومة هي الخطوة القادمة في حملتنا العسكرية."تأتي هذه الخطوة، حسبما ذكر بيان البنتاغون، تزامناً مع "تقدم قوات الأمن العراقية ومقاتلي قوات البشمرغة الكردية في تحركهم نحو الموصل." ولكن من منظور تكتيكي واستراتيجي وسياسي، "خطة الحملة" هذه التي تبدو صارمة مبنية على أرضية من الرمل، وفرصة نجاحها ضئيلة. ويحتاج الأمر إلى تحليل بسيط لكشف أسباب ذلك.حالياً في الموصل، يوجد تحالف عسكري "مرقّع" يتقدم ببطء وثبات في جهوده لاستعادة السيطرة على المدينة العراقية في وجه مقاومة شديدة من "داعش".حتى الآن، تركزت العملية حول تطهير القرى الصغيرة المحيطة بالموصل لعزل "داعش" في مدينة السليم وتمهيد الطريق للقتال الوحشي داخل المدينة الذي لم يحل أوانه بعد.ولكن قبل بدء المرحلة القتالية الصعبة في الموصل، أعلن مسؤولون أمريكيون بالفعل عن الشروع في معركة في الرقة. وإذا تحدثنا من الناحية العسكرية فعلياً، فإن توسيع المعركة لتشمل معقل "داعش" السوري قبل النجاح في الموصل ليس قراراً حكيماً.التحديات التي تواجه القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق فقط لاستعادة السيطرة على الموصل هي كبيرة. ويبدو أن "داعش" لن يرحل بهدوء وقرر القتال حتى الموت.وفي الوقت نفسه، هناك بالفعل توتر بين قوات الأمن العراقية والميليشيات الشيعية والميليشيات السنية وغيرها من القوات المقاتلة الأصغر، وظهرت تقارير عن عمليات إعدام ميدانية، بحق المدنيين المحررين من سيطرة "داعش"، ما يهدد بدفع القوات المسلحة الشيعية للدخول في مواجهة صدامية مع القوات السنية والكردية.
See this content immediately after install