Zamen | زامن
فرفرية نقص الصفيحات المناعية ITP
فرفريةُ نقص الصفيحات المناعية متلازمةٌ سريريةٌ تتميزُ بنقصِ تعدادِ الصفيحاتِ الجائلة في الدم. والصفيحاتُ مكوناتٌ خلويةٌ دمويةٌ تساهمُ في الحفاظِ على الاستباب والإرقاء (التخثر) الدمويين، تتراوح قيمتُها الطبيعيةُ بينَ 150-450 ألفَ صُفيحةٍ في الميليلتر المكعب. يمكنك التعرّف على مكوّنات الدم من خلال مقالِنا: هنا تتراوحُ الأعراضُ السريريةُ لهذا المرض من الميلِ للنزف وتشكُلِ الفرفريات إلى سهولةِ التكدّمِ وتسرُّبِ المكونات الدموية من الأوعية أثناءَ انتقالِها في الدورةِ الدموية لتتوضعَ في الجلدِ والمخاطياتِ مشكلةً الحَبَرات او.Petechiae قد يحدثُ النزفُ من اللثّة أو قد يلاحظُ المريضُ وجودَ الدمِ في البولِ أو البراز. هل يكونُ النزفُ عفوياً أم مُحرَضاً في هذا المرض؟ كلاهما واردٌ، فقد يصابُ المريضُ بالرُعافِ العفويِ مثلاً وقد يتعرضُ لنزفٍ شديدٍ أيضاً في حالِ إصابتِه بجرحٍ أو خضوعِه لإجراءٍ جراحيٍ غيرِ مخطط، ولكنه من الثابتِ أنَ النزفَ في سياقِ هذا المرض يكونُ أشدَ ويصعبُ السيطرةُ عليه في جميعِ الحالات. أيُ الفئاتِ العمرية يصيبُ هذا المرض؟ يصيبُ هذا المرض الأطفال والبالغين، فلا نستطيعُ الجزمَ بعمرٍ حدّيٍ تستحيلُ الإصابةُ بعدَه! هل هناك فرقٌ في المرضِ الذي يصيبُ الأطفال عن ذاك الذي يصيب البالغين؟ تحدثُ فرفريةُ نقصِ الصفيحات المناعية عادةً عندَ الأطفال بعدَ تعرضِهم لإنتانٍ فيروسي، ويكون تطورُها مصحوباً بالشفاءِ السريعِ عندَ تطبيقِ العلاجِ الملائم عادة، بينما يميلُ الشكل الذي يصيب البالغين إلى الإزمانِ أو طولِ مدة المرض. هل يمكن لهذا المرض أن يسببَ مشاكلَ أخرى؟ بالتأكيد، مثل الهيماتوم أو الورم الدموي وهو تجمعٌ لكميةٍ معتبرةٍ من الدمِ تحتَ الجلد، ومع أنَ النزوفَ الدماغيةَ ليست كثيرةُ الشيوع في هذا المرضِ إلا أنَها إن حدثَت تُعتَبرُ مهددةً للحياة بشكلٍ جدّي. ما سببُ حدوثِ فرفرية نقص الصفيحات المناعية؟ يعتبرُ الجهازُ المناعيُ مسؤولاً بشكلٍ أساسي عن الدفاع عن الجسمِ ضد الأخطارِ الخارجية التي تهددُه، ولكنه في هذه الحالة يهاجمُ صفيحاتِ الشخصِ نفسِه ويدمرُها مما يؤدي إلى نقصِ تعدادها وبالتالي ظهورِ الأعراضِ التي ذكرناها، ماتزالُ أسبابُ هذا الاضطرابِ والهجومِ غيرِ المبرر قيدَ الدراسة والبحثِ دونَ سببٍ واضحٍ حتى اللحظة. ما أنواعُ هذا المرض؟ وما علاجُه؟ له شكلان: حادٌ يصيبُ الأطفالَ عموماً ويستمرُ لأقلِ من ستةِ أشهر، ومزمنٌ يتخطى حاجزَ الأشهرِ الستِ ويطغى حدوثُه على البالغين رغمَ إصابة بعضِ المراهقين به. يعتمدُ العلاجُ على شدةِ المرض وأعراضِه وكذلك على تعدادِ الصفيحات. في كثيرٍ من حالاتِ فرفرية نقص الصفيحات المناعية الحادةِ معتدلةِ الشدةِ وخاصةً عندَ الأطفال تُعتبرُ الحالةُ محددةً لذاتِها أي أنها قد تَشفى تلقائياً بالمتابعةِ المناسبة. يكون خطرُ النزفِ القحفي (النزف الدماغي) عالياً جداً عندما يصلُ تعدادُ الصفيحات إلى عشَرة آلافٍ في الميليلتر المكعب مما يستدعي علاجاتٍ خاصةً ورغمَ ذلك قد يودي بحياة المريض. قد يتمُ علاجُ بعضِ الحالات بالكورتيزونات وبعضِها بأدويةٍ تتداخلُ مع وظيفةِ الجهازِ المناعي، أو بطرقٍ أخرى في بعض الحالات، ولكنه من المؤكدِ أنَ التفريقَ بين حالاتٍ تستدعي العلاجَ المباشرَ وأخرى قد تستدعي المراقبةَ الطبيةَ يعودُ فقط لتقديرِ الطبيب. كثيرةٌ هي الأمراضُ النزفيةُ ولكنَ هذا الاضطراب يحتلُ مكانةً خاصةً عند الأطباء عموماً؛ وذلك لأهميةِ تشخيصِه بشكلٍ مناسبٍ يُسهِلُ التعامل معه، وكذلك لما يكتنفُ أسبابَه من غموض، ولما مرَ به من تحولاتٍ في التسميات، إن دلت على شيءٍ فهي تدلُ على تواضعِ العلماء واعترافِهم بجهلهم لآلياتٍ ما وخطئِهم في تقييمِها. مقالات ذات صلة: هنا هنا هنا المصادر: هنا هنا
See this content immediately after install