Zamen | زامن
بايرن ميونيخ يتوعد ريـال مدريد في المواجهة الـ23 بينهما أوروبياً
يستضيف بايرن ميونيخ الألماني نظيره ريـال مدريد الإسباني في مباراة قمة بذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم والذي يشهد أيضا صداما بين ليستر سيتي الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني. على ملعبه «أليانز أرينا» يتربص بايرن ميونيخ بضيفه الإسباني حامل اللقب في المواجهة الثالثة والعشرين بينهما أوروبيا، علما بأن النادي البافاري وريـال مدريد لم يلتقيا في أي نهائي أوروبي. في 22 مرة تواجها فيها، فاز بايرن ميونيخ 11 مرة مقابل تسعة انتصارات لريـال مدريد، وتعادل الناديان مرتين فقط، ما يجعل النادي البافاري في موقع «العقدة» للنادي الإسباني الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا. ويعول بايرن الذي يتقدم بثبات نحو لقبه الخامس تواليا في الدوري المحلي، على سجله «الخارق» في معقله، ليقطع نصف الطريق نحو تحقيق ثأره من ريـال مدريد وحرمان النادي الملكي مواصلة مسعاه ليكون أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الحالية. وفاز بايرن في المباريات الـ16 الأخيرة التي خاضها بين جماهيره في دوري الأبطال (رقم قياسي)، آخرها بنتيجة ساحقة على آرسنال الإنجليزي 5 - 1 في ذهاب الدور ثمن النهائي، قبل أن يحقق النتيجة نفسها إيابا في لندن. وأكد جناح بايرن الهولندي أريين روبن، اللاعب السابق لريـال مدريد، رغبة لاعبي النادي البافاري بالحفاظ على سجلهم على ملعبهم. وشدد على ضرورة الفوز بالمباراة وقال: «لا بد من إعطاء إشارة لريـال مدريد منذ الدقيقة الأولى بأنه لن يأخذ شيئا معه من ميونيخ». ويسعى بايرن بقيادة المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي للثأر من النادي الملكي الذي كان آخر فريق يفوز عليه بين جماهيره في المسابقة القارية، بنتيجة قاسية 4 - صفر في نصف نهائي 2014. وكان أنشيلوتي في حين ذلك مدربا لريـال وقاده إلى إحراز لقب المسابقة القارية، وكان مساعده حينها الفرنسي زين الدين زيدان الذي يتولى حاليا تدريب النادي الإسباني، وقاده خلال موسمه الأول (عام 2016) إلى إحراز لقبه الحادي عشر في البطولة الأوروبية. ويعرف العملاقان بعضهما تماما إذ تواجها في 22 مناسبة في دوري الأبطال منذ اللقاء الأول عام 1976. كما أن أيا من الفرق لم تواجه بعضها بهذا التواتر في الدور الإقصائي من المسابقة، لأن موقعة ربع النهائي ستكون الحادية عشرة بينهما. وترتدي مواجهة 2016 - 2017 نكهة مميزة لأنها تضع الإسباني تشابي ألونسو أيضا في مواجهة الفريق الذي دافع عن ألوانه من 2009 إلى 2014 وأحرز معه خمسة ألقاب. ومن المؤكد أن ألونسو الذي أحرز دوري الأبطال عام 2005 أيضا حين كان في صفوف ليفربول الإنجليزي وعلى حساب فريق أنشيلوتي السابق ميلان بعد مباراة تاريخية (تقدم ميلان صفر - 3 ثم خسر المباراة بركلات الترجيح)، يريد إنهاء مسيرته بأفضل طريقة ممكنة لكونه يعتزل في نهاية الموسم، ويمكن في حال أحرز مع بايرن اللقب، أن يصبح أول لاعب يحرز دوري الأبطال ثلاث مرات مع ثلاثة أندية. وتتركز الأنظار على المواجهة المرتقبة بين نجمي ريـال البرتغالي كريستيانو رونالدو وبايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل 38 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، مقابل 26 هدفا في 36 مباراة للبرتغالي الذي يحمل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. وفي حين أن سجل رونالدو التهديفي هذا الموسم أقل من المواسم الماضية، إلا أن النجم البرتغالي يعرف كيف «يعذب» بايرن كونه سجل في مرمى الأخير أربعة أهداف في أربع مباريات، وهو سيلقى مساندة كبيرة من الثنائي الويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة. وشدد أنشيلوتي على أن «التفاصيل الصغيرة ستصنع الفارق»، ما يجعل من الصعوبة بمكان ترجيح كفة فريق على آخر. وتوقع المدرب الإيطالي، الساعي إلى إحراز لقب المسابقة العريقة كمدرب مع فريق ثالث، بعد ميلان (2003 و2007) وريـال (2014)، علما بأنه توج باللقب كلاعب مع ميلان (1989 و1990 حين كان ميلان آخر من يحتفظ بلقب البطولة بصيغتيها القديمة)، أن يكون اللعب «مثيرا في مواجهة ريـال مدريد. نحن واثقون ونريد الفوز بدوري الأبطال هذا الموسم، أعتقد بأن لدينا القدرة للتغلب على ريـال». ويعول بايرن على معرفة أنشيلوتي بريـال من أجل محاولة بلوغ نصف النهائي بحسب ما أشار حارسه الدولي مانويل نوير الذي يعود إلى الفريق مع زميله توماس مولر بعد تعافيهما من الإصابة، فيما يشكل غياب قلب الدفاع ماتس هوملس بسبب إصابة في أربطة كاحله ضربة قاسية لبطل الـ«بوندسليغا». وقال نوير: «نملك مدربا يعرف فريق ريـال تماما. إنه منافس مثير وصعب. لا أعتقد بأن ريـال سيكون سعيدا بمواجهة بايرن، لكن مواجهة ريـال دائما ما تكون مميزة». ومن جهته قال القائد فيليب لام عن مواجهة مع ريـال مدريد: «صحيح أننا في الدور ربع النهائي، لكننا نشعر وكأننا نخوض النهائي. نلعب ضد فريق كبير من الطراز الرفيع يملك أفضل اللاعبين في كل مركز. يجب أن نقدم أفضل ما لدينا». ولن يكون بايرن الوحيد الذي يعاني دفاعيا بغياب هوملس، إذ يفتقد ريـال بدوره ركنين مؤثرين هما البرتغالي بيبي والفرنسي رافائيل فاران للإصابة. وإذا كان هوملس يسابق الزمن لكي يكون جاهزا للقاء الإياب، فإن غياب بيبي وفاران عن مباراة «سانتياغو برنابيو» مؤكد لأن الأول تعرض السبت ضد الجار اللدود أتلتيكو (1 - 1) لكسر مزدوج في ضلعه، بينما يعاني الثاني إصابة عضلية ستبعده لفترة شهر. وعلى ملعبه «فيسنتي كالديرون» يأمل أتلتيكو مدريد في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور من أجل محاولة تحقيق أكبر نتيجة ممكنة أمام ضيفه ليستر سيتي بطل إنجلترا. واعتاد أتلتيكو المشاركة في دوري الأبطال خلال المواسم الأخيرة وتخطى عقبة فرق كبيرة، وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه، إلا أنه اصطدم مرتين بعقبة جاره اللدود ريـال مدريد وخسر نهائي 2014 (1 - 4 بعد وقت إضافي بعدما كان متقدما 1 - صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، و2016 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي). ومواجهة فريق من مستوى ليستر الذي يخوض غمار المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، ويعاني على مستوى الدوري المحلي هذا الموسم، قد يكون أصعب من إقصاء فرق من العيار الكبير، بحسب تعليق الظهير البرازيلي فيليبي لويس نجم أتلتيكو الذي قال عشية اللقاء: «لسنا مرشحين لتخطي ليستر. لا نؤمن بالتوقعات وعلينا بذل الجهد على أرض الملعب». ويخوض فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني غمار الدور ربع النهائي للموسم الرابع على التوالي، من دون أن يعني ذلك أن خبرته ستسهل مهمته أمام ليستر الذي تحول في أقل من عام من بطل للدوري الممتاز إلى فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى، ما تسبب بإقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري. وحقق ليستر بداية مثالية مع مدربه الجديد كريغ شكسبير؛ إذ فاز بمبارياته الخمس الأولى معه ما سمح له بالابتعاد عن منطقة الخطر، إلا أنه سقط الأحد أمام إيفرتون 2 - 4. ويأمل أتلتيكو أن لا يلقى المصير نفسه الذي اختبره مواطنه إشبيلية في الدور السابق، إذ خرج النادي الأندلسي على يد بطل إنجلترا (2 - 3 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب). واعتبر فيليبي لويس أن فريقه كان سيلعب بشكل أفضل لو واجه فرقا من عيار برشلونة أو ريـال مدريد وقال: «إنهما يستحوذان على الكرة ويبادران بالهجوم ما يجعل أمامنا الفرصة لشن هجمات في مساحات، لكن أمام ليستر نضطر نحن لأخذ المبادرة، لذا فالأمور لن تكون سهلة». وأشار إلى أن أتلتيكو استلهم من المشوار المذهل لليستر الموسم الماضي في الدوري الممتاز من أجل إسقاط بايرن وبرشلونة في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي من نسخة الموسم الماضي. واختبر أتلتيكو الشعور نفسه الذي عاشه ليستر سيتي الموسم الماضي، رغم أن الفوارق شاسعة بين الفريقين من ناحية الإمكانيات الفنية، وذلك عندما وضع حدا لاحتكار العملاقين برشلونة وريـال للقب الدوري الإسباني وتوج بطلا قبل ثلاثة أعوام رغم مشاكله المادية. وتطرق رئيس أتلتيكو إنريكي سيريسو إلى هذه المسألة الأسبوع الماضي، قائلا: «الأمر كان مشابها بالنسبة إلى ليستر، كانوا ينافسون ضد فرق مثل تشيلسي، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، وبالتالي فوزهم بلقب الدوري الممتاز كان إنجازا هائلا». أما سيميوني، فاعتبر أن نظرته إلى ليستر لم تتغير وحتى في ظل معاناة الأخير هذا الموسم أو في ظل تحسن مستواه بعد وصول شكسبير، وقال: «بالنسبة لكثير من الناس نحن نواجه الآن فريقا مختلفا عن ذلك الذي حصلنا عليه يوم سحب القرعة (كان ليستر في الحضيض حينها). لكننا كنا نعلم دائما بأنها ستكون مباراة صعبة وشرسة ضد فريق يشبهنا كثيراً في كثير من النواحي».
See this content immediately after install