Zamen | زامن
دول الساحل الأفريقي تتجه لتشكيل قوة "لمكافحة الإرهاب"
أعلن قادة دول الساحل الأفريقي الخمس الاثنين في باماكو عزمهم على تشكيل قوة للتصدي للجماعات الجهادية التي تستخدم مالي "قاعدة خلفية". وقال رئيس النيجر محمدو إيسوفو في مؤتمر صحافي في ختام القمة إن دول الساحل ستطلب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إصدار قرار لدعم تشكيل هذه القوة. من جهته، طالب الرئيس التشادي إدريس ديبي الدول الأوروبية بتزويد دول الساحل بوسائل مكافحة الإرهاب لتجنب مقتل جنودهم، في تلميح إلى تقليص عدد قوة برخان الفرنسية المنتشرة في المنطقة وعدد الجنود الأوروبيين في القوة الأممية في مالي. وثيقة عمل وبحسب وثيقة عمل داخلية للقمة، فإن شمال مالي هو القاعدة الخلفية لمن يوصفون بالإرهابيين، وهو أيضا منطقة هجمات ضد دول أخرى. وأضافت الوثيقة أنه "بات من المعروف أن الإرهابيين أنفسهم اعتدوا مؤخرا على بوركينا فاسو وساحل العاج والنيجر ومالي". وردا على سؤال بشأن ذلك، قال مسؤول مالي إن "بلاده تواجه صعوبات، لكن الإرهابيين يغادرون دولا أخرى للقدوم إلى مالي". وكان الرئيس التشادي أشار في مستهل القمة إلى "ازدياد الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل"، مؤكدا أن "التهديد يتخذ أبعادا جديدة، وإذا لم نتحرك سريعا فإن منطقتنا ستصبح مع الوقت منطقة إرهابية". وقال رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا، الذي سلمه ديبي رئاسة مجموعة دول الساحل، "في مواجهة تصاعد التطرف يجب توحيد الجهود لخوض التحديات، وعلينا أن نمضي أبعد". وتأتي قمة القادة الخمسة لدول بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد بعد أقل من ثلاثة أسابيع من هجوم "انتحاري" أوقع نحو ثمانين قتيلا في غاو أكبر مدن شمال مالي، وتبنته مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وكانت النيجر وبوركينا فاسو ومالي اتفقت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي في نيامي على إنشاء قوة للتصدي لانعدام الأمن في منطقة ليبتاكو-غورما الواقعة بين الدول الثلاث، التي "تكاد تتحول إلى معقل للمجموعات الإرهابية والإجرامية بأشكالها كافة"، بحسب بيان رسمي.
See this content immediately after install