Zamen | زامن
علماء يخترعون لقاحًا مضادًا للأخبار الكاذبة
هل تشتكي من كثرة ما يبث في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والإلكترونية من أخبار ومعلومات لا تعلم مدى صحتها أو دقتها، والتي غالبًا ما يكون جزء كبير منها غير صحيح. حسنًا.. قال علماء إنهم تمكنوا من تطوير لقاح نفسي مضاد للأخبار الوهمية والكاذبة، والذي يمكن استخدامه لتحصين الناس ضد المعلومات المضللة. وقال الباحث الرئيس وراء هذا الاختراع، «ساندر فان دير ليندن»، من جامعة كامبريدج، إن المعلومات المضللة يمكن أن تكون لزجة وتتكاثر وتنتشر مثلها مثل الفيروس. وأضاف «أردنا أن نرى ما إذا كان يمكننا العثور على لقاح يساعد الناس على حمياتهم من هذه الأخبار والمعلومات المضللة، وذلك عبر تعريض الناس لكمية صغيرة من نوع المعلومات الخاطئة التي قد يواجهونها أو يتعرضون لها. وبالتالي تصبح هذه الكمية الصغيرة من المعلومات بمثابة تحذير يساعد على الحفاظ على الحقائق». وقبل التطرق للتفاصيل، علينا أن نعرف أن اللقاح – في الطب – هو مستحضر بيولوجي يمنح جسم الإنسان نوعًا من المناعة تسمى المناعة المكتسبة، وهي تلك المناعة التي لا تولد مع الطفل، بل يكتسبها بعد التعرض لتجارب وأمراض مختلفة. وغالبًا ما يصنع اللقاح من نفس الجراثيم (بكتيريا أو فيروسات) المسببة للمرض المراد الحماية منه، لكن بعد أن يجري تضعيفها أو قتلها، كما يمكن أن تستخدم كمية ضئيلة من سموم هذه الجراثيم أو أحد البروتينات المكونة لغلافه الخارجي. الفكرة وراء اللقاح هي أن تعريض جسم الإنسان لكمية ضئية أو جزء ضعيف من مسبب المرض، يؤدي إلى تنبيه مناعة الإنسان تجاهه، فيقوم ببناء أجسام مضادة تقتل هذه الكمية الضئيلة. تظل هذه الأجسام المضادة موجودة في جسم الإنسان، ويطبع نوع هذه الجراثيم في ذاكرة جهاز المناعة، بحيث إذا ما هاجمت الجراثيم الحقيقية جسم الإنسان، تمكنت المناعة من التعرف عليها والقضاء عليها نهائيًا، دون مساعدات خارجية.
See this content immediately after install