Zamen | زامن
لغز منظمة “ويكيليكس” ! كل ما تريد معرفته عنها
ما هي ” ويكيليكس ” ؟” ويكيليكس ” تصف نفسها بأنها ” وسيلة إعلام غير ربحية ” تم إنشائها في عام 2006م بهدف نشر وثائق رسمية أو تسريبات من جهات مجهولة. ذُكِرَ في الموقع الرسمي: “ويكيليكس تقبل الوثائق المحدودة أو المُراقبة لأسباب سياسية أو أخلاقية أو دبلوماسية أو ذات أهمية تاريخية. كما لا تقبل الإشاعات أو الاّراء أو الروايات المباشرة بكافة أنواعها أو المواد المتاحة بشكل عام في أماكن أخرى”.مع العلم أن “ويكيبيديا” لا تمت بأي صلة لـ ” ويكيليكس “، بالرغم من أن كلاهما يحمل كلمة “ويكي” لكنهما لا تتبعان لبعض.من هو ” جوليان أسانج ” وما هو دوره في منظمة ” ويكيليكس ” ؟ “جوليان أسانج” هو مواطن أسترالي يقال بأنه عمل كمحرر وممثل لـ ” ويكيليكس ” منذ بدايتها في 2006م. ويعرف عنه أن عمل كمستشار قبل ذلك. وفي بعض الأحيان يعرف بأنه مؤسس ” ويكيليكس”. في الوقت الحالي يربط “أسانج” بشكل مباشر بـ ” ويكيليكس ” إعلاميًا ولكن بصورة غير مؤكدة.في ٢٠٠٦م ” أسانج ” كتب مجموعة من المقالات والتي استغلت مؤخرًا كشرح لفلسفته السياسية. القراءة المتأنية لهذة المقالات تظهر أن فلسفة ” أسانج ” الشخصية تتعارض مع ما يصفه بالحكومة الاستبدادية المتآمرة المستندة على السرية، والتي تتظمن الحكومة الأمريكية وغيرها من الحكومات التي في العادة لا يُظن بأنها حكومات استبدادية. لذلك على العكس من تبني فلسفات تتسم بالشفافية جذريا، هم ” أسانج ” الأكبر ليس نشر الحقائق، بل التركيز أكثر على التصدي لتلك الحكومات المستبدة.ما هو سبب الانتشار الحاد لـ ” ويكيليكس “ مؤخرا بين العامة ؟ في نهاية نوفمبر 2010م، بدأت ” ويكيليكس ” تدريجيًا في نشر ما يعرف بـ 251287 من الوثائق والبرقيات الدبلوماسية مجهولة المصدر. هذه المستندات أتت بعد نشر فيديو “ضمانات القتل” في أبريل ٢٠١٠م، وسجلات أفغانستان والعراق في يوليو وأكتوبر 2010م ، وهو ما يجعلها 466743 وثيقة. منها 718030 يقال بأنها من مصدر واحد فقط، ويُّظن بأنه محلل استخبارات الجيش الأمريكي ” برادلي مانينغ ” والذي اعتقل في مايو 2010م ولكن المعلومات هذه ليست مؤكدة.هل قامت ” ويكيليكس “ بنشر مواد سرية في الماضي؟ نعم، أطلقت بعض من المواد السرية على عدة مراحل.وهنا سنذكر بعض التفاصيل عنها:” ويكيليكس ” مرت بثلاث مراحل منذ نشأتها في 2006م. الأولى : عندما قامت بنشر العديد من المستندات الثمينة المتعلقة بكينيا في 2008م، عملت ” ويكيليكس ” بشكل مماثل لقوالب “ويكي” المتعارف عليها: بحيث أن القارئ بشكل عام يمكنه وضع وتعديل المواد في الموقع ومهام فريق العمل تكمن في فحص وتحديد نوعية المواد التي تنشر. الوثائق التي نشرت في هذه المرحلة لم يتم الالتفات إليها كون أن التحرير المنظم لهذه المستندات كان منعدمًا أو ركيكًا.تمثلت المرحلة الثانية لـ ” ويكيليكس ” عندما تم نشر فيديو “جرائم تبعية” في أبريل 2010م. الفيديو تم إنتاجه ونشره برعاية سياسية. كان هدف النشر ليس إعلاميًا فقط ولكن لتوضيح وجهة نظر سياسية.المرحلة الثالثة : – وهي المرحلة الحالية- تمثلت في نشر الوثائق الدبلوماسية: بحيث تعمل ” ويكيليكس ” بارتباطٍ وثيقٍ مع وكالات أنباء مختارة لتقوم هذه الوكالات بتحليل وصياغة ونشر الوثائق بشكل منظم، عوضًا عن إلقاءها في الإنترنت بشكل غير منظم أو استخدامها لتوضيح وجهة نظر سياسية.ماهي وكالات الأنباء التي تحصل على الوثائق وكيف تمكنت من الوصول إليها؟وفقًا لــ ” أسوشيتد برس ” الأمريكية أعطت ” ويكيليكس ” أربع منظمات إخبارية (لوموند، و البايس، والجارديان، و دير شبيجل) كل الوثائق السرية والبالغ عددها 251287 قبل أن ينشر أي شيء للعامة. كما قامت الجارديان بمشاركة حصتها مع النيويورك تايمز.إذًا هل نشرت كل الـ 251287 وثيقة للجمهور؟لا ، كل من الخمس منظمات الإخبارية تحتفظ على الأقل بالنص لبعض المقالات بصيغ متنوعة مع أو بدون المواد الوصفية (البلد المنشأ ، و مستوى التصنيف ، والرقم المرجعي). “الجارديان” و “دير شبيجل” قامت بعمل تحليل لجميع المواد الوصفية باستثناء النص الأساسي. كما يمكن تحميل تحليل “الجارديان” من موقعها على الإنترنت.” ويكيليكس ” نفسها قامت – في السابع من ديسمبر 2010م – بنشر960 ملفًا من مجموع الــ 251,287 ملفًا المنشورة. كذلك ” أسوسيتد برس ” في تقرير لها ذكرت بأن ” ويكيليكس ” تنشر الوثائق بالتعاون مع خمس منظمات صحفية مختارة. كما صرح ” جوليان أسانج ” بشكل مشابه حيث قال في مقابلة مع قراء “الجارديان” في 3 من ديسمبر2010م : ” أن الوثائق تنشر يوميًا وتنشر المنظمات الصحفية الخمس مقالات متشابهة المحتوى تزامنًا مع نشر الوثائق في ” ويكيليكس ” .هل كل المنظمات الصحفية الخمس تستضيف كل المستندات التي نشرتها ” ويكيليكس “ ؟ لا.. كل من الخمس منظمات تستضيف مجموعة مختارة مختلفة من المقالات بصيغ متنوعة، والتي من الممكن أن تتداخل في محتوياتها. إنه ليس واضحًا كمية التعاون بين هذه المنظمات في نشر المستندات، لأن كلًا منها تظهر بأن لديها المجموعة الكاملة من الوثائق، وفي العادة هذه الصحف يكون التنافس بينها شرسًا لتقديم محتوى فريد. كيف تقوم هذه المنظمات الصحفية الخمس بنشر الوثائق؟ ” لو مند “قامت بتطوير تطبيق بالتعاون مع “لينك فلونس” والتي بدورها تستضيف النص الذي يمَّكن القارئ من البحث خلال المئات من الوثائق. يمكن البحث في النص من خلال المرسل (البلد المنشأ أو المكتب أو المسئول) أو نطاق التاريخ أو الشخص الموجهة له الوثيقة أو أي مجموعة من مفاتيح البحث التي ذكرت أعلاه. بحيث أن الوثائق الإنجليزية الغير مترجمة فقط هي التي يمكن البحث خلالها، مع عدم إمكانية القص واللصق.” إيل باريس ” تمكن من الوصول إلى أكثر من 200 وثيقة، متوفرة بالإنجليزية كذلك ترجمتها بالإسبانية، ويمكن البحث خلالها باستخدام البلد المنشئ ومفاتيح البحث الأساسية (مثل “جوجل والصين”) كما يظهر البحث أيضًا مقالات ” إبل باريس ” ذات الصلة، والتي عادةً ما تأتي قبل نتائج البحث المتعلقة بالوثائق المسربة. كما توفر صفحات خاصة تشرح كيفية قراءة هذه الوثائق بحيث تشرح جميع الاختصارات والمصطلحات التقنية المستخدمة في هذه الوثائق بلغة ميسرة. نشرت بتاريخ 28 نوفمبر 2010م .” الجارديان ” وفّرت الوثائق بأشكال متعددة: قامت بتحليل البيانات الوصفية لكل حصة من الوثائق المسربة -251,287 وثيقة- ووفرتها بصيغ متعددة (جداول بيانات متوفرة على مستندات جوجل، مع إمكانية تحميلها) كذلك على شكل إنفوجرافيك.كما قامت ” الجارديان ” باستضافة 422 وثيقة على الأقل في موقعها مع إمكانية البحث فيها باستخدام الموضوع أو البلد المنشئ أو البلدان المعنونة في هذه الوثائق.” النيويورك تايمز ” استضافت ما يعرف بالمستندات الدبلوماسية الأمريكية السرية التي يعتزم موقع ” ويكيليكس ” نشرها في 28 نوفمبر. وصرحت الصفحة ” أن عددًا محدودًا من الأسماء والتحركات في بعض الوثائق تمت إزالتها من “النيويورك تايمز” لحماية مصادر الدبلوماسيين السرية أو لحماية الجهود المبذولة من قبل الاستخبارات الأمريكية أو لحماية المواطنين العاديين ” .لا يمكن البحث في هذه الوثائق وتم تنظيمها على أساس المواضيع العامة.من المسؤول عن تحرير المستندات ؟ وماهي الخطوات المتبعة من قبل ” ويكيليكس “ للتأكد بأن الأشخاص لا يتعرضون للأخطار بسبب نشرهم لهذه المستندات ؟ وفقًا لـ ” أسوشييتد بريس ” والتصريحات المنشورة من قبل ” ويكيليكس ” و “جوليان أسانج”، حاليًا تعتمد ” ويكيليكس ” على خبرة المنظمات الصحفية الخمس لتحرير المستندات ، وتعتمد ” ويكيليكس ” على تحرير هذه المنظمات للوثائق عند نشرها للمستندات على موقعها. (لا يمكن التحقق من هذه المعلومة بدون دراسة أصول الوثائق، والتي لم نقم بها نحن هنا، ولم نشر إليها في هذا المقال). وفقا لـ ” بي بي سي” ، تحدث ” جوليان أسانج ” لوزارة الخارجية الأمريكية لتحرير المستندات قبيل نشرها. وفي رسالة غير سرية امتنع المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية أن يساعد المنظمة بل وطلب منها أن تعيد الوثائق.هل تم تخزين الوثائق في مكان آخر على الإنترنت؟ وما هو ملف التأمين ؟في يوليو 2010م ، قالت ” ويكيليكس ” بأنها نشرت سجلات حرب أفغانستان، كما نشرتها في موقع ” تورنت ” على شكل ملف مشفّر سمي بـ ( الضمان) . الملف – والذي يمكن الحصول عليه في مواقع تورنت متعددة- حجمه 1.4 جيجا بايت ومشفر بتقنية AES256 وهي تعتمد على معايير تشفير قوية جدًا ما يجعله من المستحيل فرضيًا فك تشفيره بدون الكلمة السرية. ما الذي يوجد تحديدًا في ملف الضمان؟ لا نعلم. قد سرت إشاعة بأن الملف يحتوي على المصدر الرئيسي غير المحرر للوثائق إضافة إلى معلومات قامت ” ويكيليكس ” بنشرها سابقًا. كما أن هناك إشاعات أخرى قام ” جوليان أسانج ” بدعمها بشكل غير مباشر، وهي أن المفتاح لهذا الملف سيتم توزيعه إما بعد موت ” أسانج ” أو إسقاط منظمة ” ويكيليكس ” . على أية حال لا يمكن الجزم بأي من هذه الإشاعات وكل ما نعرفه أنه ملف كبير جدًا بتشفير قوي، موجود في أدمغة بعض الأشخاص، ويحوم آخرون للحصول عليه.ماذا سيحصل إذا تم إغلاق ” ويكيليكس “ ؟ هل من الممكن أن تغلق ” ويكيليكس “ ؟ يعتمد على المقصود بـ “ويكيليكس” والمقصود بـ “إغلاق”.” أسانج ” في تصريح له لمَّح بأنه إذا أصبحت ” ويكيليكس ” غير فعالة كمنظمة، سيتم نشر مفتاح ملف ” الضمان” (المفتاح بمفرده ليس ملفًا كبيرًا بل من الممكن أن يتسع لحجم تغريده في تويتر). المقولة بأن مقتل رجل ( أسانج ) سيتيح للناس الاطلاع على ملف يحتوي على وثائق سرية غير مشفرة وغير منشورة هو أمر غير معروف. زعمت ” ويكيليكس ” في أغسطس بأن عدد تحميلات ملف الضمان تعدّت مائة ألف تحميل .” ويكيليكس ” تحتوي على جزء قليل من الملفات المدفوعة. حيث كان هناك صندوق بريد في أستراليا يقوم بإرسال هذه الوثائق ويستقبل الوثائق. كما يتم أيضًا دعم ” ويكيليكس ” من قبل متطوعين. ولكن قد تضطر ” ويكيليكس ” لإغلاق منظمتها إذا استدعى الأمر أن تنشر معلومات لا يمكن نشرها أو لاستعادة ملفات نشرت على موقعها.إضافة إلى ذلك، ” ويكيليكس ” دائمًا ما تتعرض لهجوم قد يؤدي إلى الإطاحة بها. ولكن لحسن الحظ هناك العديد من المواقع على الإنترنت قامت بنسخ محتوى ” ويكيليكس ” لأنه وببساطة هذه الوثائق يمكن تحميلها بنقرة زر.
See this content immediately after install