Zamen | زامن
أساسيّات الرصد الفلكي_ الجزء الثالث: السماء
قدمنا إليكم في المقال السّابق مُصطلحاً جديداً أسميناه "التّلوّث الضّوئي" فماذا يعني التّلوّث الضّوئي حقاً؟ ومِمَّ ينتج؟ وما أثره على قدرتنا على رؤيّة الأشياء في السّماء ليلاً؟ نُشير عادةً بالتّلوّث الضّوئيّ إلى النّتائج الغير مرغوب بها النّاتجة عن استعمال الأضواء الصّناعيّة. العامل الأوّل والرّئيسي للتلوّث الضّوئي هي الإضاءة الخارجيّة، كمصابيح الشّوارع التّي تُبقي شوارعنا مُضاءةً طوال اللّيل. السّبب في حدوث تلك الظّاهرة هو وهج مصابيح الإنارة. فالضّوء السّاطع من مصباح إنارة الشّوارع له وهجٌ على شكلِ رُقعةٍ حول المصباح. والآن تخيّل عزيزي القارئ عدداً كبيراً من المصابيح موضوعةٌ بجانب بعضها البعض مشكلةً رقعًة كبيرةً جداً. ينتج التّلوّث الضّوئي عن الاستعمال المُكثف والخاطئ للأضواء، ويترتب عن ذلك الكثير من العواقب الوخيمة كهدر الطّاقة وتأثّر الحياة البريّة (خصوصاً للحيوانات اللّيلية) وإضرابات النّوم عند البشر. الأثر السّلبي الذي يهمُّنا في هذه السّلسلة هو تلك الرّقعةَ من الوهج التي تَحدُّ من قدرتنا على الرّؤية ليلاً. ما نعنيه هنا بالطّبع هو رؤيّة النّجوم والأجرام السّماويّة، الأمر سيءٌ لدرجةِ أنه يُقدر اليوم أنَّ نحو ثلاثةٌ من أربعةِ أشخاصٍ لم يروا مجرّة درب التّبانة! إليكم مثالاً: الصّورة التّاليّة تُظهر السّماء في منطقة واحدة. (صورة ١)
See this content immediately after install