Zamen | زامن
نصائح للمعلمين: الخلطة السحرية لضبط الصف أثناء الدرس دون صراخ
كيف أسيطر على الطلاب والتلاميذ في فصلي؟ السؤال الذي يؤرق كل أستاذ ومعلّمة منذ الأزل ويحاولون استخدام الطرق المختلفة والوسائل المتعددة ويبحثون عن الوسيلة المُثلى والأنسب لهم وللفئة التي يعلّموها سواء كانوا أطفالاً في الروضة أو طلاباً في الجامعة. فجميع الصفوف باختلاف فئاتها العمرية والفكرية والبيئات التي ينتمون إليها تحتاج إلى مزيج من الحزم واللين لضبطهم والحرص على حصولهم على الفائدة من الدرس ووصول المعلومة لهم. وليس من السهل على المعلّم تنفيذ هذه الخلطة السحرية شبه المستحيلة، وفي بداية عملي كان تحقيقها بالنسبة إلي أشبه بمعجزة لا يقوم بها إلا الأنبياء وورثتهم من المعلمين النادر وجودهم في هذا الزمان، كنت أراقبهم من بعيد وأتجرأ وأسأل بعضهم عن الأساليب التي يتعاملون بها مع الطلاب في صفوفهم ويستطيعون جعلهم يجلسون وينصتون لهم باهتمام كبير ويضحكون على نكاتهم ويحفظون كل كلمة يقولونها… كنت أؤمن أن الصراخ لا يجدي نفعاً وأن الأستاذ الذي يتعامل مع طلابه بصوته العالي لا يكسب منهم سوى الخوف منه ظاهراً والنقمة وعدم الاحترام والسخرية باطناً وكنت أسمع منهم الكثير من التهكم عليه والتذمر منه ومن أسلوبه، ورغم ذلك ورغم مقتي لذلك الأسلوب كنت أجدني لا أملك غيره في بعض الأوقات فألجأ إليه في لحظة أكون فقدت فيها كل أدواتي وخياراتي الممكنة وذلك لقلة الخبرة أولاً ولعدم فهمي تلك الخلطة السحرية التي يتعامل بها بعض الأساتذة في فصولهم. والآن بعد ست سنوات من الخبرة – وهي مدة قصيرة لكنها مفصلية في حياة أي مدرّس – الآن، عرفتُ سرّ تلك الخلطة العجيبة التي كنت أراها سراً كهنوتياً متعلقاً بالمعلمين وأنا سأخون العهد غير المكتوب وأنقلها لكم بكل وضوح وصراحة وأخرجها من مخبئها لتكون بين أيديكم علّها تختصر عليكم الكثير من المطبات والمواقف المحرجة أمام الطلاب والتي تعرضتُ لها كثيراً من قبل وكانت في بعض الأحيان سبب طردي من العمل.
See this content immediately after install