Zamen | زامن
عائلته تقول إنه قُتل بالسم.. هعائلته تقول إنه قُتل بالسم.. هل اغتال الحوثيون الصحفي اليمني محمد العبسي بسبب بحثه وراء شركاتهم البترولية؟ل اغ?
في غرفته الرئيسية التي كان يستقبلنا فيها مراراً، وفي مجلسه الذي تراصَّ بجانبه عدد من الكتب والروايات، كان الصحفي الاستقصائي اليمني الشهير محمد عبده العبسي يجلس متربعاً، ويتحدث بتفاصيل عن قضايا الفساد، لكنه أصبح جثة مسجاة على النعش صبيحة الـ21 من ديسمبر/ كانون الأول 2016، استعداداً للصلاة عليه، ومِن ثمَّ دفنه في مقبرة النعيم وسط العاصمة صنعاء.حين تمكَّنا من الصعود إلى غرفته لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، كان وجهه قد بدأ بالسواد، وكانت الدماء قد تجمَّدت في شرايينه، وقد كانت الفرضية التي تتحدث عن أنه مات مسموماً أصبحت "شبه حقيقة مؤكدة"، حسب شهادات لأقاربه الذين اتهموا الحوثيين بتورطهم في القضية بسبب تحقيق صحفي يقوم به حول شركات بترولية في ملكيتهم.هل قتلته صحافة التحقيق؟في محيط منزله تجمَّع العشرات من الصحفيين والنشطاء السياسيين وجيرانه ومحبيه، كان يقف والده العليل والدموع تنهمر من عينيه، وبالقرب منه أحد جيرانه.قال عصام الدمشقي، الذي يسكن بجواره، إنه التقى بالعبسي قبل ساعات من وفاته، ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي": "شعرت بغصة وألم، ولم أتمالك نفسي إذ انهمرت دموعي وبدوت ضعيفاً، لقد رحل أصدق الناس في الحي".يعيش العبسي، الذي ينحدر من محافظة تعز (جنوب غربي اليمن) في شارع تونس بالعاصمة صنعاء، في منزل بالإيجار منذ مطلع الألفية، لكنه لم يكن معروفاً لدى الكثيرين، فأكثر الوقت كان ملازماً لمنزله أو في لقاءات بزملائه الصحفيين.
See this content immediately after install