Zamen | زامن
كوميديا الانتخابات بالجزائر.. مجلة فرنسية ترصد غرائب الحملات الدعائية.. وهذا أكثر ما لفت انتباهها
في إطار سباق الانتخابات التشريعية بالجزائر، عمد المرشحون إلى استخدام ملصقات تكاد تكون إعلانات لكرنفال احتفالي، في مشهد بات أشبه بنوع من الدراما التليفزيونية على أرض الواقع. في الحقيقة، تعيد أجواء الحملات الانتخابات بالجزائر إلى الذاكرة مشاهد من الفيلم التليفزيوني الجزائري "كرنفال في دشرة"، الذي عُرض خلال فترة التسعينات، ووقع في حبّه الجزائريون، حتى إنهم قاموا بمحاكاة ساخرة لمشاهد الفيلم وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الجزائرية. بالإضافة إلى ذلك، تم إدماج عدة مقولات بالفيلم في صلب اللغة العامية الجزائرية. وتجدر الإشارة إلى أن الفيلم تم تصويره سنة 1994، وبُثّ مراراً وتكراراً على القناة الوطنية، حيث سلّط الضوء على شخصية "مخلوف البومباردي"، الذي رشح نفسه لمنصب مدير البلدية في قريته النائية. وخلال حملته الانتخابية، أطلق المتحدث الساحر والمتبجح العنان لوعود لا حصر لها من أجل كسب ود المواطنين. وفي أعقاب نجاحه في الانتخابات، عمد البومباردي إلى تنظيم مهرجان سينمائي بهدف منافسة مهرجان قرطاج التونسي، إلا أن ممارسات الرجل اللامدروسة أدت إلى تورطه مع ديوان المحاسبة، وقد اتُّهم باختلاس الأموال العامة. وبعد 24 سنة من صدور الفيلم، لم يتوقع الجزائريون أن الخيال سيتجسد يوماً ما على أرض الواقع، ذلك أن الحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات التشريعية، التي ستقام في الرابع من مايو/أيار 2017، قد تحولت إلى فلكلور احتفالي، في تقليد تام لأحداث الفيلم. وفي هذا السياق، عمد المترشحون للانتخابات إلى استخدام ملصقات غاب عنها الوضوح والجدية، كما لم تخلو من الأكاذيب. وفضلاً عن ذلك، اعتبرها البعض ضرباً من الجنون، حيث إنها مزجت بين قلة الاحترافية، والغباء وأمور تدعو للسخرية، حسب توصيف مجلة جون أفريك. بطل غير حقيقي على سبيل المثال، المرشح عن حزب "تجمع أمل الجزائر" الإسلامي، الذي أسسه الوزير السابق عمار غول، قد ضمّن سيرته الذاتية 14 معلومة. فضلاً عن ذلك، ذكر المرشح أن 59 مدرباً في رياضة "الفوفيتنام" قد تتلمذوا على يديه، كما أشار إلى حصوله على بطولتين بهذا الفن القتالي في مناسبتين "كبطل للعالم" "وبطل إفريقيا"، على الرغم من أن المعطيات تؤكد أنه قد حصل على ميداليتين؛ برونزية وفضية.
See this content immediately after install